جهنم [ 1 ] . فقال قطري : قد عبد النصارى المسيح ابن مريم ، وإنما عنى الله الأصنام ، فقام رجل فقتل النصراني فقالوا : قتلت ذميا ، فاختلفوا .
ودس المهلب أيضا إلى عسكر قطري رجلا فقال : أرأيتم إن خرج إليكم رجلان مهاجران فمات أحدهما قبل أن يصل إليكم ، وأتاكم الآخر فامتحنتموه فلم يجز المحنة فما تقولون في الميت ؟
فقال بعضهم : الذي مات مؤمن وهذا كافر حتى يجيز المحنة . وقال آخر : هما كافران . واختلفوا فارتحل قطري إلى إصطخر في سنة سبع وسبعين في صفر .
وقال المهلب : الاختلاف أشد عليهم وأسرع في هلاكهم فلا تشغلوهم بالقتال عن الجدال ، فتركهم شهرين ، ثم أتاهم بإصطخر ، فتركهم شهرا وهم يخوضون في اختلافهم . فقال لهم صالح بن محزاق مولى قريش ، ويقال مولى آل مصقلة الشيباني : إن المسلم يغضي عينه على ما يقذيها ، ويدع حسنا لقبيح ، وصغيرا لمخافة كبير ، والله إن الأمر الذي أتيتموه لقبيح ، وفي الفتنة الحق ، فاتقوا الله وراجعوا سلامة صدوركم فقد أطمع اختلافكم عدوكم فيكم .
وخرج عمرو القنا فنادى : يا معشر المحلَّين ، هل لكم في الطراد فلا عهد لنا به منذ حين . وقال :
ألم تر أنا مذ ثلاثون ليلة * قريب وإعلاء الكتاب على خفض
هامش
[ 1 ] سورة الأنبياء - الآية : 98 .