وقتل مرّة الكنان فبكى قطري حين أتي برأسه . فقيل له : أتبكي على رجل من أهل النار ؟ فقال : إنما يبكى على أهل النار . وكان من قومه .
وأبلى أهل الكوفة يوم كازرون حتى عرف مكانهم ، وحذر المهلب الحريش ومن معه من بني تميم البيات فقال الحريش للمغيرة بن المهلب :
يا أبا خداش ، لا تخافنّ البيات من قبلنا . وأراد الخوارج أن يبيّتوهم فلم يقدروا . وقال الحريش :
وجدتمونا وقّرا أنجادا * لا كشفا ميلا ولا أوغادا
وترّجل أبو الأحوص صاحب مسعود وخزيمة بن نصر العبسي وغيره ، وقاتلوا فقتل ابن مخنف وارتثّ جعفر ابنه .
وكان عبد الرحمن بن مخنف يلقب في قول بعضهم ضرطة الجمل ، ويقولون إنه القائل ما حكي عن ابن الأشعث من قوله : هم علي أهون من ضرطة جمل .
وقال حميد بن مسلم يرثي ابن مخنف :
إن يقتلوك أبا حكيم غرة * فيما يشد ويقتل الأبطالا
ولمثل قتلك هد قومك كلهم * من كان يحمل عنهم الأثقالا
في أبيات .
وقال سراقة بن مرداس البارقي :
أعيني جودا بالدموع السواكب * وكيفا كراس شنة [ 1 ] مع راكب
هامش
[ 1 ] وكف : قطر . والشن : القربة الخلق الصغيرة . القاموس .