أنك ترث الأرض ، وأيم الله لئن لم تناجزهم لأبعثن إليك من يحملك على مكروه أمرك والسلام » .
فكتب إليه : « أما بعد فقد جاءني كتابك وإني لمزوني وابن مزوني ما أنكر ذلك ، وإنما مزون عمان سمعتها العجم بذلك ولكن الأمير أصلحه الله من قبيلة قد ادعت إلى حمير وعدة قبائل وما استقر قرارها بعد ، كانوا بقية ثمود ثم انتموا إلى وحاظة من حمير ، ثم إلى أياد ، ثم إلى عدوان ، ثم إلى قسي بن منبه » .
فلما قرأ الحجاج الكتاب تبسم ثم قال : أفحشنا للرجل فأفحش .
وقال المدائني : كتب إليه الحجاج : « إنك تشاغلت بالجباية عن الحرب » . فكتب إليه : « إن من ضعف عن الجباية فهو عن القتال أضعف ، ولو وليت غيري ممن سميت لرجوت أن يكونا للولاية أهلا في فضلهما وجرأتهما ، وذكرت أني رجل في الأزد من أهل عمان وإن شرا من الأزد قبيلة تنازعتها ثلاث قبائل ، ثم لم يستقر لها بيت في واحدة منهن » .
وناهض المهلب قطريا وأصحابه بكازرون في شهر رمضان سنة خمس وسبعين ، وقاتل معه جعفر بن عبد الرحمن بن مخنف في رجال من أهل الكوفة ، وجعل عبيدة يقاتل وهو يرتجز .
إني لمذك للشراة نارها * ومانع مما أتاها دارها
وغاسل بالطعن عنها عارها
ثم تراجعوا ، وأبلى يومئذ عياش الكندي ، وكان من الفرسان ، فلما هلك قال المهلب : لا وألت أنفس الجبناء بعد عياش ، وكان من رجال المهلب .
أنساب الأشراف — صفحة 425
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٥