أبي رتبيل قتله فقتلته * وأنت على خوارة وسط مفرش
وباكية تبكي على قبر فندش * فقلت لها أذري دموعك واخمشي
وإنا لنجزي الذحل بالذحل مثله * ونضرب خيشوم الأيّل الغطمش
فتى كان مقداما إذا الخيل أجحمت * ضروبا بنصل السيف ليس بمرعش
ويقال أن فندشا والأعشى ورجلا آخر ، كانوا على شراب لهم ، وهم في عسكر ابن الأشعث فنودي يوما بالسلاح ، فمر بهم المنادي فأمرهم باللحاق بالناس ، فقال فندش : لا نريم حتى نفرغ من شرابنا ، فعلاه المنادي بالسوط ، فوثب فندش عليه فضربه بعصا على رأسه فانطلق إلى ابن الأشعث فأعلمه ، فأمر بقتل فندش ، فقتل ، والأول أثبت .
قالوا : وكان مع ابن الأشعث أبو جوالق أحد بني غسل بن عمرو اليربوعي ، وقوم يقولون عسل ، والأول قول ابن الكلبي ، وكان أبو جوالق شجاعا وفيه يقول الشاعر :
سبعون ألفا كلهم مفارق * مثل الحريش وأبي جوالق
يعني الحريش بن هلال القريعي .
قالوا : وأقبل عبد الرحمن يسير بالناس ، وسأل عن أبي إسحق السبيعي ، فقيل له : ألا تأتيه فقد سأل عنك ، فكره أن يأتيه ونزل أبو إسحق بفارس ، ولم يدخل في الفتنة حتى انقضت ، وأتى عبد الرحمن كرمان فولاها عمرو بن لقيط العبدي ثم أتى فارس فولاها خرشة بن عمرو التميمي .
وحدثني علي بن المغيرة عن أبي عبيدة قال : كتب المهلب إلى ابن الأشعث من خراسان : « يا بن أخي إنك قد وضعت رجليك في ركابين
أنساب الأشراف — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٧