الحجاج برؤوس من قتل وهرب حتى لحق برتبيل فلما بلغه خلعه الحجاج أتاه فبايعه ، وولى عبد الله بن عامر التميمي ثم المجاشعي ولقبه البعّار زرنج ، وقال ابن الكلبي البعار علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع .
وأقبل عبد الرحمن بن محمد يريد العراق ، فهرب منه إسحق بن محمد ، والقاسم ، والصباح ، والمنذر إخوته ، فأما القاسم فإنه رأى إسحق يناجي الصباح دونه ، فغضب فعاد إلى أخيه ، وأما الآخرون فلحقوا بالحجاج ، وجعل أعشى همدان يجري على فرس له ، وقد خرج عبد الرحمن عن سجستان مقبلا إلى الحجاج وهو يقول :
شطت نوى من داره بالإيوان * إيوان كسرى ذي القرى والريحان
فالبندنيجين إلى طرازاستان [ 1 ] * فالجسر فالكوفة فالغريان
من عاشق أمسي بزابلستان * إن ثقيفا منهم الكذابان
كذابها الماضي وكذاب ثان * إنا سمونا للكفور الخوان
حين طغى في الكفر بعد الإيمان * بالسيد الغطريف عبد الرحمن
سار بجمع كالدبا من قحطان * ومن معد قد أتى ابن عدنان
بجحفل جم كثير الأركان * فقل لحجاج ولي الشيطان
أثبت لجمع مذحج وهمدان * والحي من بكر وقيس عيلان
فإنهم ساقوك كأس ذيفان [ 2 ] * أو ملحقوك بقرى ابن مروان
هامش
[ 1 ] طراز : بلد من ثغور الترك . والبندنيجين : بلدة مشهورة في طرف النهروان . معجم البلدان .
[ 2 ] الذيفان : السمّ .