يا أيها السائل عما قد كان * أبشر أتاك الغوث من سجستان
ابنا نزار وسراة قحطان * وفيهم المنصور عبد الرحمن
يقود جيشا جحفلا ذا أركان * سبعين ألفا لا بسين الأبدان
قد ذهب الملك عن آل مروان * والثقفي زال عنه السلطان
قالوا : فلما صار ابن الأشعث ومن معه بفارس قال بعضهم لبعض :
إذا خلعنا الحجاج ، فقد خلعنا عبد الملك ، فاجتمعوا إلى ابن الأشعث فكان أول الناس قال خلعت عبد الملك : تيحان بن أبجر أحد ولد ربيعة بن نزار ، ثم أحد بني بكر بن وائل ، قام فقال : يا أيها الناس إني قد خلعت أبا ذبان كخلعي قميصي هذا ، فخلعه الناس ، وكان أبو حزابة وهو الوليد بن حنيفة بن سفيان بن مجاشع بن ربيعة بن وهب بن عبدة بن ربيعة بن حنظلة بن مالك بكرمان ، فلما وردها ابن الأشعث تعرض له فقال :
يا بن قريع كندة الأشج * أما تراني فرسي في المرج
وما هنوش ذهبت بسرجي * في فتنة الناس وهذا الهرج
فضحك وقال : افتكوا سرجه قبحه الله ، وكان قد رهنه على خمسين درهما عند بغي يقال لها ماهنوش وبات ليلته عندها . والأشج قيس بن معد يكرب ، شج في بعض أيامهم .
وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال : حدثني القاسم بن سهل النوشجاني قال : حدثني عدة من آل المهلب أن المهلب كتب إلى ابن الأشعث حين بلغه خلعه : « إنك يا بن محمد قد وضعت رجلك في غرز طويل الغي ، فاللَّه الله يا بن أخي انظر لنفسك ولا تهلكها ، واتق الله
أنساب الأشراف — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٩