نحن قتلنا الزبير مارقكم * فأصبح الفل منكم مزقا
وذلك الفعل فعلنا أبدا * إذا جهول من قومنا مرقا
وولى الخوارج بعد قتل الزبير بن علي قطري بن الفجاءة ، واسم الفجاءة مازن بن زياد بن يزيد بن حنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن بن تميم ، ويقال مازن بن زياد بن يزيد بن حنثر بن حارثة بن صعير بن خزاعي بن مازن .
وقال الشرقي بن القطامي : اسم الفجاءة جعونة .
وكانوا قد أرادوا تولية أمرهم عبيدة بن هلال ، فقال لهم : أنا أدلكم على من هو خير مني ، قطري ، فبايعوه سنة إحدى وسبعين . فسار قطري ، ويكنى أبا نعامة من أصبهان حتى أتى الأهواز ، ثم رفع إلى كرمان فقال بعض أصحابه :
هربنا نريد الخفض من غير كلة * وللحرب ناب لا يفل ومخلب
فلما بلغه البيت انحط إلى إيذج من كور الأهواز .
وبلغ مصعبا أن عبد الملك مجد في الحركة إليه ، فكتب إلى عماله في النواحي من الوجوه فجمعهم إليه غير المهلب ، وعمر بن عبيد الله ، ويقال إن المهلب كتب إليه يسأله أن يكون بقربه ، وقال له : قد بلغني أن وجوه المصرين قد كاتبوا عبد الملك ، فقال له : إن أهل المصر سألوني أن لا أصرفك عن وجهك ، وأبوا أن يخرجوا معي إن أخليت هذا الوجه منك .
وواقع المهلب قطريا فنحاه عن إيذج وعن الأهواز كلها وقال الأحنف وهو بالبصرة ، قبل أن يدخل مصعب الكوفة للتوجه إلى مسكن وقد ذكر
أنساب الأشراف — صفحة 171
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧١