عليه يوم الري فضحك بشر ، وقال : بشر يوما : من يدلني على بغلة قوية ظهيرة ؟ فقال حوشب : بغلة واصل بن مساور بن رياب حملت مساورا وواصلا ، وكان عكرمة يتهم بامرأة واصل ، وإنما عناها بقوله : « بغلة واصل » فضحك بشر ، وقال : لقد انتصف .
وقيل في حوشب بن يزيد :
نجى حليلته وأسلم شيخه * تحت الأسنة حوشب بن يزيد
وقيل أيضا :
نجى حليلته وأسلم شيخه * لمّا رأى وقع الأسنة حوشب
وأتي الزبير أصبهان منحطا من الري ، فحارب عتاب بن ورقاء أشهرا .
وقال رجل من أصحاب عتاب يكني أبا هريرة :
قل لابن ماحوز وللأشرار * كيف ترون يا كلاب النار
شد أبي هريرة الهرار
فكمن له عبيدة بن هلال فضربه فصرعه ، ثم حامى عليه أصحابه ، فسلم فكان الخوارج ينادونهم : ما فعل الهرار ؟ فيقولون : ما عليه بأس وخرج إليهم فقال :
* أنا أبو هريرة الهرار *
ثم إن عتاب بن ورقاء عقد لواء لياسمين جاريته ، وقال : من أراد الهوينا فليأت لواء ياسمين ، ومن أراد الصبر فإلي ، وخرج إلى الخوارج فقاتلهم وهو في ألفين ، ويقال ألفين وسبعمائة ، فاقتتلوا أشد قتال وقتل الزبير بن علي وبشر معه وفشت فيهم الجراح ، ومضى فله ، فلم يتبعوا ، وقال
أنساب الأشراف — صفحة 169
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٩