وحماتهم ، وبقيت منهم بقية شذوا عن عسكرهم ليلا ، وأرجو أن يكون آخر هذه النعمة كأولها . فكتب إليه القباع : « هنيئا لك يا أخا الأزد ، شرف الدنيا وعزها ، وثواب الآخرة وفضلها . قال المهلب : ما أجفا أهل الحجاز أما تراه عرف اسمي .
وقال بعض الخوارج في المهلب :
أتانا بأحجار ليقتلنا بها * وهل تقتل الأقران ويحك بالحجر
وكان المهلب قال : ارموهم بالحجارة فإنها تنفر الخيل ، وتصرف وجوهها ، وتحير الرجالة وتعقرهم ، وكان الخوارج أكثر سلاحا من البصريين وطعن رجل من الخوارج رجلا من أهل البصرة فذكر أمه فقال الخارجي :
أمك خير لك مني صاحبا * تسقيك محضا وتعل رائبا
وقال بعضهم في قتل عبيد الله بن بشير بن الماحوز :
ويوم سلى وسلبرى أحاط بهم * منا صواعق لا تبقي ولا تذر
حتى تركنا عبيد الله منجدلا * كما تجدل جذع مال منعقر
قال أبو الحسن المدائني : عبيد الله بن بشير بن يزيد - وهو الماحوز طعن رجلا فقيل : محزه محزا كما يمحز الحمار - ابن مساحق بن زبيد بن ضباب بن سليط ، والزبير بن علي بن يزيد بن مساحق ويزيد أخو الحارث بن مساحق .
أنساب الأشراف — صفحة 162
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٢