وقال ابن قيس الرقيات :
ألمت وعرض السوس بيني وبينها * ورستاق سولاف حمته الأزارقة
إذا نحن شئنا قارعتنا كتيبة * حرورية فيها من الموت بارقة [ 1 ]
وقال بيهس بن صهيب :
بسلَّى وسلَّبرى مصارع فتية * كرام وعقرى من كميت ومن ورد
وقال آخر :
قل للأزارقة الذين تمزقوا * بسلى وسلبرى لقيت نحوسا
قتل المهلب جمعكم وأخذتم * من رسله بعد المساء رؤسا
وكان المهلب بعث برأس عبيد الله بن بشير بن الماحوز ورؤوس قوم من أصحابه إلى القباع مع رسول له من الأزد ، فلقيه بنو بشير فقالوا : هل من خبر ؟ فقال : نعم قتل هذا المارق ، وهذا رأسه معي ، فأخذوا راس أبيهم فدفنوه ، وحفروا حفيرة فدفنوا الرؤوس الباقية فيها ، وأخذوا الأزدي فقتلوه ومن معه وهربوا ، فلما كان الحجاج أخذ ابنا لعبيد الله بن بشير فقتله ، وقد أتاه مسلما عليه ، ودفع ابنين له آخرين إلى ورثة الأزدي .
وكتب المهلب إلى القباع مع الرّقاد بن عبد الله والصعب بن زيد عم جرير بن حازم : « إنا لقينا الأزارقة بسلى وسلبرى فكانت في الناس جولة ، ثم ثاب أهل الدين والعزم والحفاظ ، فرزقنا الله النصر عليهم ، ونزل القضاء بأمر الله فجازت النعمة فيه الأمل فصاروا دريئة رماحنا ، وضرائب سيوفنا ، وقتل الله صاحبهم عبيد الله بن بشير بن الماحوز في رجال من فرسانهم
هامش
[ 1 ] ديوان ابن قيس الرقيات - ط . دار صادر بيروت ص 162 مع فوارق .