إن أردت أن تذهب فاذهب فلأن تحيوا أحبّ إلي من أن تقتلوا ، فقال :
لبئس الولد أنا لك إن لم أواسك بنفسي حتى يصيبني ما أصابك ، فقتل مع أبيه .
المدائني ، قال : قاتل غلام لابن الزبير ، أو مولى له ، وهو يقول :
* العبد يحمي ربّه ويحتمي *
وقتل ابن صفوان ، وحمزة بن الزبير ، وابناه عروة ، والزبير ، وأمّ عطاء بن أبي رباح من ضربة ضربتها .
المدائني ، قال : لما بلغ عبد الملك مقتل ابن الزبير سجد ودعا بمقصّ فأخذ من ناصيته ، وأخذ من نواصي صغار أولاده ، وأخذ من ناصية روح بن زنباع ، وقال أنت منّا .
المدائني عن أبي طالب بن ميمون عن ابن أبي عتيق ، قال : كان ابن الزبير مضطجعا في المسجد وولده وأهل مكة يخرجون إلى الحجاج ، وأنا عند رجله فقال : ما هذه الأصوات ، أين يذهبون ؟ قلت : إلى الحجاج ، قال : فما يمنعهم أن يكفّوا أصواتهم فقد منعونا النوم ، فقلت في نفسي :
أتراه جادّا ، ثم سمعت غطيطه ، قال : ووقف الحجاج على جثّة ابن الزبير ومعه نافع بن جبير بن مطعم ، فقيل لنافع : ما قال لك ؟ قال : أريد صلبه ، فنهيته .
وقال أبو دهبل
أتاركة عليا قريش سراتها * وساداتها عند المقام تذبّح
وهم عوّذ باللَّه لجيران بيته * به معصمون أن يباحوا ويفضحوا
أنساب الأشراف — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٩