وبنعيم إلى بشر بن مروان حوشب بن يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني فقتله وقتل الأنصاريّ .
وقال بعض الرواة : سعى بهما يزيد بن الحارث نفسه ، وذلك غلط ، لأنّ يزيد قتل بالريّ في أيّام مصعب ، قتله الزبير بن عليّ الحارثي .
وبعث بشر بالكتاب الذي كتبه ابن الزبير إلى عبد الملك ، فكتب إلى الحجاج ، والحجاج بالطائف أن سر إلى ابن الزبير فانزل معه وأشغله ، فقدم مكة وحصره ورماه بالمنجنيق .
وقال جوّاس بن القعطل الكلبي :
إنّ الخلافة يا أميّة لم تكن * أبدا تدرّ لغيركم ثدياها
فخذوا خلافتكم بأمر حازم * لا يحلبنّ الملحدون صراها
سيروا إلى البلد الحرام وشمّروا * لا تصلحوا وسواكم مولاها
لا تتركنّ منافقين ببلدة * إلَّا أملتم بالسيوف طلاها
قالوا : ووجد الحجاج في بيت مال ابن الزبير عشرة آلاف ألف درهم فأخذها .
وقال عبد الله بن زهير بن أبي أميّة لابن الزبير : إنّ الناس قد خذلوك فإن أحببت أن نأخذ لك أمانا أخذناه ؟ فقال : خذ لنفسك أمانا إن أردت ، فأمّا أنا فلا حاجة لي في أمانهم ، وقال له الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وهو القباع : أما والله لو قبلت أمان القوم كان خيرا لك ممّا أنت فيه ، فقال : يا ابن آكلة حمام مكَّة ألي تقول هذا ، ويحك إنّ موتا في عزّ خير من حياة في ذلّ ، وطلب عبد الله بن عمرو بن عثمان الأمان من الحجاج فأومن ، وأتى حمزة بن عبد الله وخبيب بن عبد الله الحجاج ، فقال عبد الله لابنه الزبير :
أنساب الأشراف — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٨