وقال ابن الزبير :
فما ميتة إن متّها غير عاجز * بعار إذا ما غالت النّفس غولها
أرى الموت يغشاني عيانا وإنّما * رأيت منايا الناس يشقى ذليلها
قالوا : وأخّر الحجاج الصلاة يوما فقال ابن عمر : إنّ الشمس لا تنتظرك . ووطيء ابن عمر زجّ رمح ، فكان ذلك سبب موته فقال الحجاج : من بك ؟ قال : أنت قتلتني وأصحابك .
وقال النهشلي
نحن وفينا مقتل الإمام * بابن الزبير وبني هشام
حتى جعلناهم مع الحمام * بين مصلَّى الناس والمقام
المدائني عن عامر بن حفص وغيره ، قالوا : قاتل عطاء بن أبي رباح مع ابن الزبير .
قالوا : وقال عروة لعبد الله : قد دعاك هؤلاء القوم إلى الأمان وخيروك نزول أيّ بلد شئت من البلدان ، وخيّروك من الولاية ما أحببت ، وقد صالح الحسن فكن مثله ، قال : أفلا أكون مثل الحسين مات كريما .
قالوا : وكتب ابن الزبير بعد مقتل مصعب إلى أهل العراق يدعوهم إلى طاعته وبعث بكتابه إليهم مع رجل من الأنصار ، فرفع ذلك إلى بشر بن مروان فأخذ الأنصاريّ فقتله ، وكان هذا الأنصاري نازلا على نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس وكان نعيم يذمّ بشرا وينسبه إلى الفسق والأفن ، ويقرّظ ابن الزبير ، ويدعو إلى طاعته سرّا ، ويقال : إنّه كان مع الأنصاري كتاب من ابن الزبير إليه في معاونته على أمره ، فسعى بالأنصاري
أنساب الأشراف — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٧