تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ومعدة الطير إلى اللحمية ما هي ، ويحيط بها غشاء صلب قوى . ومن الطير ماله بدل الحوصلة فم المعدة واسعا عظيما « 1 » مثل الشقراق « 2 » والغربان والغدفان والدرّاج فله « 3 » حوصلة وفم « 4 » معدة أيضا ، لكن عرض فم معدته هو إلى ما يلي معدته . وكذلك البومة والأوز البرى والمائي . ومن الطير ما لا حوصلة له ، ولا فم معدة « 5 » ، بل معدة « 6 » مستطيلة ، كما لصغار الطير ، مثل العصافير والخطاطيف ، وما طال عنقه أيضا . وزبل هذا الطير أرطب من زبل غيره . وعلى كلية « 7 » كل حيوان ذي كلية شحم ، وإذا كثر الشحم حتى خنق ما بين كليتى الخروف قتله . وكل حيوان كثير الشحم فهو « 8 » قليل الزرع لبرده ، وكل حيوان ليس على أعلى « 9 » فكيه أسنان ، فإن شحمه يجمد بعد ذوبه ، ولا يجمد شحم ما سواه . ونقول « 10 » إنه ليس لشئ من السمك خصى ، ولا لشئ مما له آذان يتنفس من الماء بها ، ولا للحيات ، ولا لشئ مما لا رجل له ، بل لجميعها وعاءان كالمخزنين يأخذان من عند الحجاب ممتدين إلى اجتماع واتحاد يحصل منهما مجرى واحد يفضى إلى ثقب فوق سبيل الثفل وذلك للحيات عند الشوكة ، ويكون جميع ذلك في حين السفاد مملوءا من المنى حتى « 11 » ينعصر بالعصر . وأما البيّاض ذو الرجلين فله عند الفقار وراء الحجاب بيضتان ، يفضيان أيضا إلى مجرى واحد فوق مخرج الثفل وذلك في بعضها بيّن ، وفي بعضها خفى ، ملبس غشاء تجرى فيه شعب عروق ورباطات ، ويأتي كل بيضة منهما « 12 » مجرى ملتصق بالفقار في جوار
هامش
( 1 ) عظيما . عريضا سا ، م
( 2 ) الشقراق : الشرقراق د ، سا ، م [ الشّقرّاق : طائر يسمى الأخيل ، والعرب تتشاءم به ، وربما قالوا شرقراق . الليث : الشقراق والشّرقراق ، لغتان ، طائر يكون في أرض الحرم في منابت النخيل كقدر الهدهد مرقط بحمرة وخضرة وبياض وسواد ( اللسان ) ]
( 3 ) فله : وله ط‍
( 4 ) وفم : وله فم م .
( 5 ) معدة ( الأولى : + له ب
( 6 ) معدة ( الثانية ) : معدته م .
( 7 ) كلية ( الأولى ) : كليته ط .
( 8 ) فهو : وهو ب .
( 9 ) أعلى : ساقطة من سا .
( 10 ) ونقول : فنقول د ، سا ، ط ، م .
( 11 ) حتى : حين ب ؛ ساقطة من د .
( 12 ) منهما : منها ب ، د ، سا ، م .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 37 | أبو علي سينا