والدلفين من حيوان البحر فله رئة « 1 » ، مع أنه يتنفس في الماء . وأما سائر السمك وذوات « 2 » الأربع والبيّاض ، فله مرارة قليلة أو كثيرة . ولبعض السمك مجرى يمتد من الكبد إلى « 3 » المعى ، كالسمك المسمى أمياس « 4 » . والحمام مرارته في معاه ، وكذلك الدراج والخطاف والعصافير . وكل ذي أربع يلد « 5 » فله كليتان ؛ وأما البيّاض منه فلا كلية « 6 » له ولا مثانة ؛ وكذلك الطير والسمك لا كلية لهما « 7 » ؛ وللعظاية البحرية كليتان ، كما للبقر ، كأنها مركبة من كلى كثيرة . والطرف الحاد من قلب السمك هو إلى الرأس ، لأن ذلك الموضع أضيق مما يلي البطن ، وهو مربوط إلى ملتقى الأذنين يمنة ويسرة .
وهناك مجار من الأذن إلى القلب للتنفس في الماء ، وتكبر في الكبار ، حتى أن تلك المجارى في بعضها تشبه « 8 » قصب الرئة . وليس لسائر « 9 » السمك فم معدة ، بل معدتها مربوطة بالرأس ، حتى أنها تنقلب وتخرج « 10 » من أفواه كثير « 11 » من عظام أصناف السمك ؛ ولبعضها كالأنكليس والعقروس معد صغار . وأكباد السمك على اليمين ، وربما ظنا « 12 » كبدين ، كما « 13 » يظن برئة الطائر أنها « 14 » رئتان لشدة الافتراق . وأما الطحال فهو دائما في اليسار إلا ما أخرجه التشريح في نادر من الحيوان ، ينسب حاله إلى العجب .
كل حيوان له قرن ولا سن له في فكه الأعلى ، فإنه يجتر ، وله كرش واحد عظيم خشن صلب ، وثلاثة بطون أخرى صغار من فوق إلى تحت مضاعفة الحجب والصفاقات ، وآخرها مطاول ، وما قبله مستعرض ، وطرفه متصل بالمعاء ، من أعظم الثلاثة ، والآخران متساويان ، وداخله مشبّك أملس . والسبب في كثرة بطونه تدريج هضمه ، فإنه إنما يغتذى باليابس ، ومع ذلك فلا يمضغه جيدا ، فيحتاج أن يمضغه مرة ثم يطبخه أخرى « 15 » ، ثم يعاود إجادة مضغه وهو الاجترار ، ولذلك « 16 » معاء هذا الصنف أعظم من معاء ما لا يجتر ،
هامش
( 1 ) رئة : مرة د ، م .
( 2 ) وذوات : ذوات م .
( 3 ) إلى : وإلى م
( 4 ) أمياس : أحياس د ؛ أسيساس ط .
( 5 ) يلد : ساقطة من م
( 6 ) فلا كلية : لا كلية ب ، د ، سا ، ط .
( 7 ) لهما : له ط .
( 8 ) تشبه : شبه ط
( 9 ) لسائر : لعامة ب ، د ، ط ، م ،
( 10 ) وتخرج :
ساقطة من م
( 11 ) كثير : كثيرة ب ، ط ، م .
( 12 ) ظنا : ظننا ط .
( 13 ) كما : كما قد د ، سا ، ط ؛ قد م
( 14 ) أنها : أنه ب ، د ، ط .
( 15 ) أخرى : ساقطة من د ، سا ، ط ، م .
( 16 ) ولذلك : وكذلك د ، ط ، م ؛ ولهذا سا .