والوتر النابت من هاتين « 1 » العضلتين ينشأ من وسطهما لا من طرفهما للوثاقة .
وأما عضل الفغر وإنزال الفك فقد ينشأ ليفها « 2 » من الزوائد الإبرية التي خلف الأذن تنحدر فتتحد عضلة واحدة ، ثم تتخلص وترا لتزداد وثاقة ثم تنتفش كرة أخرى فتحتشى لحما وتصير عضلة لئلا تتعرض « 3 » بالامتداد لمنال « 4 » الآفات ثم تلاقى معطف الفك إلى الذقن ؛ فإذا تقلصت « 5 » جذبت اللحى إلى خلف فتسفل لا محالة . ولما كان الثقل الطبيعي معينا على التسفل « 6 » كفى اثنتان ، ولم يحتج إلى معين .
وأما عضل المضغ فهما عضلتان من كل « 7 » جانب عضلة مثلثة ، إذا جعل رأسها الزاوية التي من زواياها في الوجنة امتد لها ساقان : أحدهما ينحدر إلى الفك الأسفل ، والآخر يرتقى إلى ناحية الزوج . واتصلت قاعدة مستقيمة فيما بينهما وتشبثت « 8 » كل زاوية بما يليها « 9 » ليكون لهذه العضلة جهات مختلفة في التشنج فلا « 10 » تستوى حركتها ، بل يكون لها أن تميل « 11 » ميولا مفتنة « 12 » يلتئم فيما « 13 » بينها « 14 » السحق والمضغ .
والطير تختلف في أعضائها لاختلاف منافعها ، مثل اختلافها في أعناقها ، فبعضها طوال الأعناق ، وبعضها قصار الأعناق . فما « 15 » كان منها إنما يلتقم غذاءه في جوف الحمأة وفي عمق المياه ، فإنه طويل العنق ليبلغ إلى ملقط رزقه . وما كان منها لا يحتاج إلى ذلك ، ويحتاج إلى قوة في أصل عنقه ، فهو قصير العنق ، مثل الشاهين . وما كان مما رجله طويل لا يمكنه السباحة والغوص ورزقه في النقايع ، طوّل ساقه ليحاذى به عنقه ليقوم في المياه ولا يغرق « 16 » ويرسل عنقه في القعر . وأما الذي يمكنه السباحة وبين أصابعه جلود يصل بعضها ببعض ليسبح به « 17 » ويحسن « 18 » جذفها بسببه ، لم يحتج إلى طول
هامش
( 1 ) هاتين : هذين م .
( 2 ) ليفها : ليفهما ط .
( 3 ) تتعرض : تعرض ب
( 4 ) لمنال : لينال م .
( 5 ) تقلصت : انفصلت سا ؛ تفصلت ط .
( 6 ) التسفل : التسافل د ، سا ، ط ، م .
( 7 ) كل : ساقطة من د ، سا ، م .
( 8 ) وتشبثت : وسبثت د ، سا ؛ وتشبثت ط
( 9 ) يليها : يليه د ، سا ، ط ، م .
( 10 ) فلا : فلإمالته م
( 11 ) تميل : تمتد سا .
( 12 ) مفتنة : متفننة د ، سا ، ط
( 13 ) فيما : مما د ، سا ، ط
( 14 ) بينها : بينهما د ، م .
( 15 ) فما : فيما د .
( 16 ) ولا يغرق : فلا يغرق ط .
( 17 ) به : ساقطة من م
( 18 ) ويحسن فيحسن ط .