وتنزله . والمطبقة « 1 » تشيله . والساحقة تديره وتميله إلى الجانبين . وبين « 2 » أن حركة الانطباق يجب أن تكون بعضلة نازلة من علو تشنج « 3 » إلى فوق ، والفاغرة بالضد ، والساحقة بالتوريب ، فخلق « 4 » للإطباق عضلتان تعرفان بعضلتى الصدغ وقد صغر مقدارهما في الإنسان إذ العضو المتحرك بهما « 5 » في الإنسان صغير القدر مشاشيّ خفيف الوزن ، وإذ الحركات العارضة لهذا العضو الصادرة عن هاتين العضلتين أخف .
وأما في سائر الحيوان فالفك الأسفل أعظم وأثقل مما للإنسان ، والتحريك بهما في أصناف النهش والقطع والكدم والقلع أعنف . وهاتان العضلتان لينتان لقربهما من المبدأ الذي هو الدماغ الذي هو جرم في غاية « 6 » اللين ، وليس بينها وبين الدماغ إلا عظم واحد « 7 » . فلذلك ولما يخاف من مشاركة الدماغ إياهما في الآفات إن عسى عرضت والأوجاع إن اتفقت ما « 8 » يفضى بالمعروض له إلى السرسام وما يشبهه من الأسقام ، دفنها الخالق عز اسمه « 9 » عند منشئهما ومنبعها من الدماغ في عظمى « 10 » الزوج ونفذها « 11 » في كن شبيه « 12 » بالأزج ملتئم من عظمى الزوج ومن تعاريج نقب المنفذ المار معها « 13 » الملتبس حافاته « 14 » عليها « 15 » مسافة صالحة إلى مجاوزة « 16 » الزوج ليتصلب جوهرها يسيرا يسيرا ويبعد عن منبتها الأول قليلا قليلا .
وكل واحدة من هاتين العضلتين يحدث لها وتر عظيم يشتمل على حافة الفك الأسفل ، فإذا تشنج أشاله « 17 » . وهاتان العضلتان قد أعينتا بعضلتين سالكتين داخل الفم منحدرتين إلى الفك الأسفل في مغارة إذ كان إصعاد الثقيل مما يوجب التدبير والاستظهار « 18 » فيه « 19 » بفضل قوة .
هامش
( 1 ) والمطبقة : والمنطبقة سا
( 2 ) وبين : نقين ط .
( 3 ) تشنج : لتشنج د .
( 4 ) فخلق : مخلقا سا .
( 5 ) بهما : بها ط .
( 6 ) في غاية : غاية في د ، سا ، م .
( 7 ) واحد : ساقطة من د ، م .
( 8 ) ما : مما م .
( 9 ) عز اسمه : تعالى ب ؛ عز وجل د .
( 10 ) عظمى : عظم د ، م
( 11 ) ونفذها : ونفذهما ط
( 12 ) شبيه : شبيهة ط .
( 13 ) معها : معهما ط
( 14 ) حافاته : حافاتها ب ، د ، سا ، م
( 15 ) عليها : عليهما ط .
( 16 ) مجاوزة : مجاورة د ، سا ، ط ، م .
( 17 ) أشاله : أشالته ط ، م .
( 18 ) والاستظهار : الاستظهار سا ، ط ، م
( 19 ) فيه : ساقطة من ط .