ولم يحدث من الجملة شئ مستقيم ولم يحسن هيئة الجلوس ، ثم لو لم يرد ثانيا إلى الجهة الإنسية لعرض فحج « 1 » من نوع آخر ولم يكن للقوام وبسطه « 2 » عنها وإليها الميل فلم يعتدل .
وفي طرفه الأسفل زائدتان لأجل مفصل الركبة .
فلنتكلم « 3 » أولا على الساق ثم على المفصل .
الساق كالساعد مؤلف من عظمين : أحدهما أكبر وأطول « 4 » وهو الإنسى ، ويسمى القصبة الكبرى . والثاني أصغر وأقصر لا يلاقى الفخذ ، بل يقصر دونه ، إلا أنه من جهة الأسفل « 5 » قد ينتهى إلى حيث ينتهى إليه « 6 » الأكبر ، ويسمى القصبة الصغرى .
وللساق أيضا تحدب إلى الوحشي ، ثم عند الطرف الأسفل تحدب آخر إلى الإنسى ليحسن به القوام ويعتدل . والقصبة الكبرى وهي الساق بالحقيقة قد « 7 » خلقت أصغر من الفخذ ، وذلك أنه لما اجتمع لها موجبا لزيادة في الكبر « 8 » وهو الثبات وحمل ما فوقه ، والزيادة في الصغر وهو الخفة للحركة ، وكان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق « 9 » فخلق أصغر ، والموجب الأول أولى بالغرض المقصود « 10 » في الفخذ فخلق أعظم ، وأعطى الساق « 11 » قدرا معتدلا ، حتى لو زيد عظما عرض « 12 » من عسر الحركة ما يعرض لصاحب داء الفيل والدّوالى ، ولو انتقص عرض من الضعف وعسر الحركة والعجز عن حمل ما فوقه ما يعرض لدقاق السوق في الخلقة ، ومع هذا كله فقد « 13 » دعم وقوى بالقصبة الصغرى .
وللقصبة الصغرى منافع أخرى مثل ستر العصب والعروق بينهما « 14 » ومشاركة القصبة الكبرى في مفصل القدم ليتأيد « 15 » ويقوى مفصل « 16 » الانبساط والانثناء ، ويحدث مفصل الركبة
هامش
( 1 ) فحج : فجج ط
( 2 ) وبسطه : واسطة سا ، ط .
( 3 ) فنتكلم : فنتكلم ط .
( 4 ) وأطول : والآخر أطول م .
( 5 ) الأسفل : أسفل : د ، سا
( 6 ) إليه : ساقطة من د ، سا .
( 7 ) قد : وقد د .
( 8 ) في الكبر : والكبر م .
( 9 ) في الساق : بالساق ب .
( 10 ) في الساق . . . بالغرض المقصود : ساقطة من م .
( 11 ) وأعطى الساق : وأعطى الساقين ط ، م
( 12 ) عرض : لعرض ط ، م
( 13 ) فقد : وقد ط .
( 14 ) بينهما : بينها د ، سا .
( 15 ) ليتأيد : ليتأكد ط
( 16 ) ويقوى مفصل : ومفصل ط .