تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الذي لا اسم له ، حتى يتحد طرفا « 1 » فرديه وراء الذي لا اسم له « 2 » ، فإذا تشنج ضيق . ومنها أربع عضل ، وربما « 3 » ظن أنهما عضلتان مضاعفتان تصل ما بين طرفي « 4 » الدرقى والذي لا اسم له ، فإذا تشنجت ضيقت أسفل الحنجرة . وقد يظن أن زوجا منهما مستبطن ، وزوجا ظاهر . وأما العضل المطبقة فقد كان أحسن أوضاعها أن تخلق داخل الحنجرة ، حتى إذا تقلصت جذبت الطرجهالى إلى أسفل فأطبقته ، فخلقت كذلك زوجا ينشأ من أصل الدرقى فيصعد من داخل إلى حافتي الطرجهالى وأصل الذي لا اسم له يمنة ويسرة ، فإذا تقلصت « 5 » شدت المفصل وأطبقت الحنجرة إطباقا يقاوم عضل الصدر والحجاب في حصر النفس ، وخلقتا صغيرتين لئلا تضيقا داخل الحنجرة ، قويتين « 6 » ليتداركها بقوتهما « 7 » في تكلفهما إطباق الحنجرة وحصر النفس شدة « 8 » ما أورثه الصغر من التقصير . ومسلكهما هو على الاستقامة صاعدتين مع قليل انحراف يأتي به الوصل بين الدرقى والذي لا اسم له . وقد توجد عضلتان موضوعتان تحت الطرجهالى تعينان الزوج المذكور . وأما الرئة فإنها مؤلفة من أجزاء أحدها شعب القصبة ، والثانية شعب الشريان الوريدى ، والثالثة شعب الوريد الشريانى وهما عرقان يأتيان « 9 » من القلب ، وسنصف حالهما بعد . وهذه الشعب يجمعها لا محالة لحم رخو متخلخل كثير المنافذ إلى البياض ، خصوصا فيما تم خلقه من الحيوان ، وهو ذو قسمين : أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار والقسم الأيسر ذو شعبتين ، والقسم الأيمن ذو ثلاث شعب . ومنفعة الرئة بالجملة الاستنشاق والنفس . ومنفعة الاستنشاق إعداد هواء للقلب فضلا عن المحتاج إليه في نبضة واحدة ، ومنفعة هذا الإعداد أن يكون للحيوان عندما يغوص في الماء وعندما يصوّت صوتا طويلا متصلا يشغل عن أخذ الهواء أو يعاف استنشاقه لأحوال وأسباب « 10 »
هامش
( 1 ) طرفا : طرفاه د ، م .
( 2 ) حتى يتحد . . . لا اسم له : ساقطة من سا
( 3 ) وربما : ربما د ، سا
( 4 ) طرفي : ساقطة من ب .
( 5 ) تقلصت : انفصلت سا .
( 6 ) قويتين : قرينتين سا
( 7 ) بقوتهما : بقربهما سا ؛ + تقصير سا .
( 8 ) شدة : بشدة د ، سا ، م ؛ لشدة ط .
( 9 ) يأتيان : نابتان ط .
( 10 ) وأسباب : وأسنان م .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 280 | أبو علي سينا