فأما « 1 » قصبة الرئة فهي « 2 » عضو مؤلف من غضاريف كثيرة دوائر وأجزاء دوائر ، نضد بعضها على بعض ، فما لاقى منها منفذ الطعام الذي خلفه وهو المريء جعل ناقصا وقريبا من نصف دائرة ، وجعل قطعها « 3 » إلى المريء . ويماس المريء منه جسم غشائى لا غضروفى ، بل الجوهر الغضروفى منه إلى قدام . وألفت « 4 » هذه الغضاريف برباطات يجللها غشاء .
ويجرى على جميع ذلك من الباطن غشاء أملس ، إلى اليبس والصلابة ما هو . وكذلك أيضا من ظاهره وعلى رأسه الفوقاني الذي يلي الفم والحنجرة « 5 » . وطرفه الأسفل ينقسم قسمين أولا ثم « 6 » أقساما تجرى في الرئة مجاورة لشعب العروق الضاربة والساكنة ، وينتهى توزعها إلى فوهات هي أضيق جدا من فوهات ما يشاكلها ، وتجرى معها . فأما « 7 » تخليقه من غضروف فليوجد فيه الانفتاح المذكور « 8 » ولا يلجئه اللين إلى الانطباق ، ولتكون صلابته واقية له إذ كان وضعه إلى قدام لتكون « 9 » صلابته سببا لحدوث الصوت أو معينا عليه . وتأليفه من غضاريف كثيرة مربوطة بأغشية ليمكنها الامتداد والاجتماع عند الاستنشاق والتنفس . ولا يألم عن المصادمات التي يعرض لها من تحت وفوق ، والانجذابات التي يعرض لها إلى طرفها . ولتكون « 10 » الآفة إذا عرضت لم تتسع ولم تشمل « 11 » ، وجعلت « 12 » مستديرة لتكون أحوى « 13 » وأسلم . وإنما نقص ما يماس المريء منه لئلا تزحم اللقمة النافذة ، بل تندفع عن وجهها إذا مددت المريء إلى السعة « 14 » . فيكون تجويفها حينئذ كأنه مستعار للمرىء ، إذ المريء يأخذ في الانبساط إليه ، وينفذ فيه ، وخصوصا « 15 » والازدراد لا يجامع التنفس . لأن الازدراد يحوج إلى انطباق مجرى قصبة الرئة من « 16 » فوق ، لئلا يدخلها الطعام من المار فوقها ، ويكون انطباقها بركوب الغضروف المكبيّ ، الذي سنذكره على المجرى ، وكذلك الذي يسمى لا اسم له ، وسنشرح أمره . وإذا كان
هامش
( 1 ) فأما قصبة الرئة : ساقطة من م
( 2 ) فهي : فهو ب ، د ، سا ، ط .
( 3 ) قطعها : قطعتها ط .
( 4 ) وألفت : والتقت ط .
( 5 ) والحنجرة : الحنجرة ط .
( 6 ) أولا ثم : وأحدهما ينقسم د ، سا ، ط ، م .
( 7 ) فأما : أما سا .
( 8 ) المذكور :
ساقطة من ط .
( 9 ) لتكون : ولتكون د ، سا ، ط ، م .
( 10 ) ولتكون : لتكون د
( 11 ) تشمل : تشتمل د ، سا .
( 12 ) وجعلت : وجعل د
( 13 ) أحوى : أحرى سا ، ط .
( 14 ) السعة : اللسعة م .
( 15 ) وخصوصا : خصوصا سا .
( 16 ) من : ساقطة من د ، سا ، ط ، م .