ولا تجتمع البخارات فيه ، ولا يجعل مزاجه أسخن من الصواب ، فإن « 1 » الصواب أن يكون أبرد ، وخصوصا وقد خلق هناك قحف صلب ، فلا حاجة إلى زيادة .
وأما « 2 » منفعة جملة عظم القحف ، فهي أنه جنة للدماغ ساترة وواقية عن الآفات .
وأما المنفعة في خلقه « 3 » قبائل كثيرة وعظاما فوق واحد « 4 » فتنقسم إلى جملتين : جملة معتبرة بالأمور التي بالقياس إلى العظم نفسه ، وجملة معتبرة بالقياس إلى ما يحويه العظم .
أما الجملة الأولى فتنقسم إلى منفعتين : إحداهما أنه إن « 5 » اتفق أن تعرض للقحف آفة في جزء من كسر أو عفونة لم يجب أن يكون ذلك عاما للقحف كله ، كما يكون لو كان عظما واحدا . والثانية أن لا يكون في عظم واحد اختلاف أجزاء في الصلابة واللين والتخلخل والتكاثف والرقة والغلظ ، الاختلاف الذي يقتضيه المعنى المذكور عن قريب .
وأما الجملة الثانية فهي المنفعة التي تتم بالشؤون . فبعضها بالقياس إلى الدماغ نفسه بأن يكون لما غلظ من « 6 » الأبخرة الممتنعة عن النفوذ في العظم نفسه « 7 » لغلظه طريق ومسلك لتفارق « 8 » فينقى « 9 » الدماغ بالتحلل . ومنفعة بالقياس إلى ما يخرج من الدماغ من ليف العصب الذي « 10 » ينبت في أعضاء الرأس ليكون لها طريق . ومنفعتان تشتركان بين القطاع « 11 » وبين شيئين آخرين . أحدهما بالقياس إلى العروق والشرايين الداخلة « 12 » إلى داخل الرأس لكي « 13 » يكون لها طريق . ومنفعة بالقياس إلى الحجاب الغليظ الثقيل فتتشبث « 14 » أجزاء منه بالشؤون فيستقل « 15 » عن الدماغ ، ولا يثقل عليه .
والشكل الطبيعي لهذا العظم هو الاستدارة لأمرين « 16 » ومنفعتين : أحدهما « 17 » بالقياس إلى
هامش
( 1 ) فإن : ومن ط .
( 2 ) وأما : فأما ط .
( 3 ) خلقه : خلقها د ، سا ؛ خلقتها ط ، م
( 4 ) واحد : واحدة د ، سا ، ط ، م .
( 5 ) إن : إذا ط ؛ ساقطة من م .
( 6 ) من : في ط
( 7 ) نفسه : ساقطة من ط ، م .
( 8 ) لتفارق : لتفارقه ط ؛ ساقطة من د ، سا ، م
( 9 ) فينقى : ينقى د ، سا ؛ ساقطة من م .
( 10 ) الذي : التي د ، سا ، ط ، م ؛ + ينفذ م
( 11 ) القطاع : الدماغ ط .
( 12 ) الداخلة : إلى داخله د ؛ إلى داخله أي م .
( 13 ) لكي : التي د ، سا ؛ الذي م .
( 14 ) فتنشبث : فتنشبك د ، سا ، م .
( 15 ) فيستقل : فيتسفل م .
( 16 ) لأمرين : للأمرين ط
( 17 ) أحدهما : إحداهما ط .