في الحار الغريزي فسد لها « 1 » الحار الغريزي . فإنما « 2 » يكون الحيوان مائيا ، لأن مكانه الطبيعي ماء ، وليس يكون مائيا لأنه لا يغتذى « 3 » إلا من الماء فقط ، ولا يتنفس إلا من الماء فقط .
كما أن الحيوان البرى ليس يكون بريا إلا لأن مكانه الطبيعي بر ، وليس لأنه لا يغتذى من الماء وما فيه . ومعلوم أن الحيوان الذي لا يستنشق إلا من الماء فليس مكانه الطبيعي إلا الماء ، ولا غذاؤه إلا في الماء ؛ وأن الحيوان الذي لا يغتذى « 4 » إلا في الماء ، فإن مكانه الطبيعي الماء ؛ ولا ينعكس . والحيوانات المائية أيضا « 5 » تختلف ، فبعضها مأواها الذي تنسب « 6 » إليه مياه الأنهار الجارية ؛ وبعضها مأواها مياه البطائح ، مثل الضفادع ؛ وبعضها مأواها ماء « 7 » البحر .
والحيوان البرى « 8 » منه ما يتنفس من طريق واحد كالفم والخيشوم ، ومنه ما لا يتنفس كذلك ، بل على نحو آخر من مسامه مثل المخرزات ، كالزنبور والنحل . ومن الحيوانات « 9 » ما تكون مائية ثم تستحيل برية ، مثل حيوان يسمى باليونانية ما دام مائيا أسيداس « 10 » وهو يعيش في الأنهار ، ثم أنه تستحيل صورته ويصير أسطوس ويبرز إلى البر .
والحيوانات المائية منها لجية ، ومنها شطية ، ومنها طينية ، ومنها صخرية . والحيوانات المائية منها ذات ملاصق تلزمها كأصناف من الأصداف ، ومنها متبرية الأجساد مثل السمك والضفادع . واللاصقة منها ما لا يزال يلتصق « 11 » ولا يبرح ملصقا « 12 » مثل أصناف من الصدف ، والإسفنج ؛ ومنه ما يلصق ثم يتبرأ « 13 » ، ويبين الملصق لطلب الغذاء ، إذ لا يكون غذاؤه الكافي ما يؤديه إليه الماء ، أو يتصل به . ومن الذي يتبرأ « 14 » ما يبرز ويرعى ، مثل حيوان يسمى باليونانية ماواليقى « 15 » . والحيوان المائي المتنقل في الماء منه ما يعتمد
هامش
( 1 ) لها : بها م
( 2 ) فإنما : وإنما د ، سا ، ط ، م .
( 3 ) لا يغتذى : لا يتغذى طا .
( 4 ) لا يغتذى : لا يتغذى ط .
( 5 ) أيضا : ساقطة من ط .
( 6 ) تنسب : تنبث سا .
( 7 ) ماء : ساقطة من ب .
( 8 ) البرى : البحري سا .
( 9 ) الحيوانات : الحيوان م .
( 10 ) أسيداس : أونيداس ب ؛ أو سداس بخ ؛ أسداس د ، س ؛ أو سداس م .
( 11 ) يلتصق : يلصق د ، ط ، م ؛ ساقطة من سا .
( 12 ) ملصقا : ملتصقا ط .
( 13 ) يتبرأ : يبرأ م .
( 14 ) يتبرأ : ساقطة من سا .
( 15 ) ما واليقى : واليقى ب ، د ؛ فاكيقى سا .