تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في فم رحمها صلابة أو شدة انغلاق عند أول الطهر ، ولا أيضا استرخاء ، فإنها سريعة القبول للحبل . ومن الأرحام ما يعرض لها « 1 » النفخ كثيرا ، فيكون ذلك أحد الأسباب المفسدة . ويجب أن تكون الرحم مترطبة عند الجماع بالاعتدال ، وذلك الرطب يكون من الودي . وتلك « 2 » الرطوبة هي « 3 » التي سبيلها سبيل العرق « 4 » ، وسبيل دمعة العين عند محاولة النظر إلى الشمس أو في برد أو في حر « 5 » ، بل الريق المتحلب عند شهوة طعام يؤكل بين أيدينا « 6 » . ويجب أن تكون هذه الرطوبة فيما بين الجماع لا في آخره ، فإن العلوق يدل عليه الجفاف ، وشدة الرطوبة تزلق ، والتي تسترخى على الجماع وتضعف معه وعقيبه غير مفلحة . وإذا جومعت المرأة فانفصل منها « 7 » زرعها إلى الرحم ، ولم « 8 » يصل إليه زرع الرجل ، فربما عرض أن يستحيل ذلك الزرع رياحا ونفخا في بطنها . وكذلك يعرض لها لو قبلت زرع الرجل قبولا على غير صفة العلوق ، فيفسد الزرع في الرحم إلى رياح ردية . وقد يعرض أيضا في رحم المرأة قروح وآثار قروح فيملس الرحم ويمنع « 9 » الحبل . ومن أمراض الرحم جمعها الماء كأنها تستسقى « 10 » ، وهو مرض صعب العلاج . واعلم أن الولادة إنما تكون إذا توافى الزرعان من الذكر والأنثى معا ، فإن اختلف الوقتان لم يعلق . ولذلك من الرجال من يحبل بعض النساء دون بعض ، لأن مدة صب بعضهن « 11 » المنى يكون موافيا « 12 » لمدة صبه . والنساء أبطأ إفضاء « 13 » من الرجال . والرجل « 14 » البطيء الإنزال أشد إعلاقا . والمرأة والرجل يحتملان جميعا ويصبان المنى كل على نحو صبه ، وينتفعان بانتفاض الفضل منه ، وذلك إذا اجتمع الزرع الكثير . وإذا احتلمت « 15 » المرأة
هامش
( 1 ) لها : له د ، سا ، م .
( 2 ) وتلك : ومن د ، سا ، ط م
( 3 ) هي : ساقطة من سا ، ط ، م
( 4 ) العرق : العروق م .
( 5 ) أوفى برد أو في حر : أو في برد أو حر د ، ط ، م
( 6 ) أيدينا : يديها د ، سا ، ط ، م .
( 7 ) منها : ساقطة من م
( 8 ) ولم : فلم د .
( 9 ) ويمنع : فيمنع ب ، ط .
( 10 ) تستسقى : تستقى د ، سا ، ط ، م .
( 11 ) بعضهن : بعضهم ب
( 12 ) موافيا : موافية ب ، ط‍
( 13 ) إفضاء : ساقطة من ب
( 14 ) والرجل : فالرجل د ، سا ،
( 15 ) احتملت : احتملت ب .