النفس يعين على الولادة ، والتنفس فيما بين ذلك يعسر . وينبغي أن يبادر إلى ربط السرة ، لئلا يسيل الدم والروح ويهلك الصبى . فإن انحل ذلك الرباط بعد جمود الدم على المشيمة علقة لم يضر . والمشيمة تنقلب عند « 1 » الولادة « 2 » ، وربما خرجت « 3 » قبل ، وحينئذ يظن أن المولود ميت . وربما خرج اليدان على الأضلاع ، وربما خرجتا ممدودتين « 4 » مع الرأس ؛ وكما « 5 » ينفصل يستهل « 6 » ويمد يده إلى فمه . وربما عقى « 7 » في الحال ، وربما عقى بعد ، ولون عقيه إلى الدموية ، وربما كان أسود جدا . وإذا كان قد تقدم الولادة نزف واستفراغ عسرها ؛ لأن تلك الرطوبة هي التي تعين على الإزلاق وعلى الدفع . وإذا تأخر النزف كان أيضا أهون على الوالدة « 8 » .
ويضحك الصبى بعد أربعين يوما ، وذلك أول ما تفعل النفس الناطقة في بدنه لأول ما ينفعل عنها من فرح . ويرى المنامات بعد شهرين فيما يظن به وينساها ، أقول : لأنه في مثل ذلك الوقت بالتقريب تختلف عنده المحسوسات ، ويميز بينها ، وترتسم في خياله .
ويافوخ المولود من الناس ألين ، بل هو لأنه « 9 » بعد رطوبة . وليس ذلك لسائر الحيوانات « 10 » ، فإن « 11 » كان اليافوخ فيها لينا ، فلا يبلغ مبلغ ما للإنسان . وسائر « 12 » الحيوان يولد وله أسنان ، إلا الصبى ، اللهم إلا إذا تأخر وضعه . وأول زمان نبات الأسنان هو السابع من الشهور ، والثنايا العالية أولها نباتا ، وقد تنبت السفلى قبل العليا في النادر « 13 » .
ويكثر اللبن بعد « 14 » النفاس واحتباس النزف . ومن النساء من يدر لبنها لا من الحلمة
هامش
( 1 ) عند : عنه د ؛ عن سا
( 2 ) الولادة : الولاد د
( 3 ) خرجت : خرج د ، سا ، ط ، م .
( 4 ) ممدودتين : محدودتين ط :
( 5 ) وكما : وربما د .
( 6 ) يستهل : فيستهل د
( 7 ) عقى ( الأولى والثانية ) : أعقى ب .
( 8 ) الوالدة : الوالدة ط ، م .
( 9 ) لأنه : كأنه د ، سا ، ط .
( 10 ) الحيوانات : الحيوان سا
( 11 ) فإن : وإن سا
( 12 ) وسائر : وجميع ط ، م .
( 13 ) النادر : النادرة سا ، ط .
( 14 ) بعد : قبل سا .