كل مساس . وكذلك من الرجال من يحبل بكل مساس ، ومن عسرات الحبل من يحسن احتماله « 1 » للحبل ، ومن سريعات « 2 » الحبل من يسوء احتماله للحبل . ومن الرجال والنساء مؤنث ومنهم « 3 » مذكر . وحكى أن فلانا ولد اثنين وسبعين ولدا كلهم ذكر إلا واحدا منهم كان أنثى . والتي يعسر حبلها إذا عولجت لتلد فإنما تلد في الأكثر أنثى . ومن الناس من يولد في حداثته ثم لا يولد إلا بعد سنين . وكان السبب فيه عندي يبس المزاج وحرارته ، فتكون حداثته تعدل اليبس وشيخوخته تعدل الحر . وقد ينزع شبه الولد إلى الوالد في الأمراض والأنداب « 4 » والخيلان ، والسبب مفهوم مما قدمناه وربما ينزع الشبه بعد قرن وقرنين ، كأنه كان في الوسط حائل للقوة المصورة ، فزال وكأن « 5 » القوة المصورة في الجميع من طبيعة واحدة ، فيعرض لها في الوسط حائل يزول عند الطرف . وأكثر الذكران أشبه بالآباء ، وأكثر الإناث أشبه بالأمهات ، وإن جاز أن يقع خلاف ذلك لما فهمناه من العلل . ومن الرجال من لا يولد إلا شبيها بنفسه ، ومن النساء من لا تلد إلا شبيها بنفسها . ومن سرر الأجنة في الحيوانات « 6 » ما يلصق بالمشية ، ومنها ما يلصق بنفس الرحم .
وربما ولد المولود ، وخصوصا في ذوات الأربع ، وقد اجتمع في آخر معاه ثفل وفي مثانته بول . وربما كانت السرة في بعض الحيوانات « 7 » عرقا واحدا ، وذلك في صغار الحيوان « 8 » ، مثلما في الفراريج ، وربما كان في بعضها عرقان .
وإذا « 9 » ابتدأت أوجاع الطلق من ناحية البطن كان أسهل للولادة ، وإذا ابتدأت من فوق ذلك كان أعسر « 10 » . وكلما كان ذلك الوجع أنزل فهو أدل على السهولة . والرطوبة التي تنصب قبل خروج الجنين ، إما في الذكران من الأجنة فيكون مائيا قيحيا ، وإما في الإناث فيكون دمويا . وطلق النساء أشد من طلق « 11 » سائر الحيوان . وحبس
هامش
( 1 ) احتماله : لاحتماله م
( 2 ) ومن سريعات : والسريعات ط .
( 3 ) منهم : ومنهم م .
( 4 ) والأنداب : وفي الأنداب م .
( 5 ) وكان : وإن كانت ط ؛ وكانت م .
( 6 ) الحيوانات : الحيوان م .
( 7 ) الحيوانات : الحيوان م
( 8 ) الحيوان : الحيوانات ط .
( 9 ) وإذا : إذا د ، سا ، م .
( 10 ) ذلك كان أعسر : كان ذلك أعسر ط .
( 11 ) طلق ( الثانية ) : ساقطة من ط .