والكلاب إذا دودت « 1 » بطونها « 2 » أكلت سنبل القمح . وإذا جرحت اللقالق بعضها داوت الجراحة بالصعتر « 3 » الجبلي . قال : وذلك مما شوهد مرارا .
والقنافذ تحس بالشمال والجنوب قبل الهبوب « 4 » ، فتغير المدخل إلى جحرتها « 5 » لتقع بدبر من الريح ، وكان بالقسطنطينية رجل قد رأس وأثرى ، بسبب أنه كان ينذر بالرياح قبل هبوبها « 6 » ، وينتفع الناس بإنذاره . وكان السبب فيه قنفذ « 7 » في داره يفعل الصنيع المذكور ، فيستدل منه .
وأما بطليس « 8 » فهو حيوان على قدر كلب صغير أزب الوجه واليدين « 9 » ، تحت عنقه « 10 » بياض ؛ يجرى مجرى ابن عرس والنمس في صيد الطيور . ويستأنس جدا ، ويحب العسل ، فلذلك يفسد الخلايا . وقضيبه أيضا عظمى ، وتنفع « 11 » جرادته من عسر البول .
والخطاف صناع جدا في اتخاذ العش من طين وقطع خشب ، وإن أعوزه الطين ابتل وتمرغ في التراب لتحمل جناحاه قدرا من الطين . وإذا « 12 » فرخ ، تعاهد الزوجان منه الفراخ في الإلقام تعاهدا لا يغفل منها « 13 » واحد ولا يثنى على « 14 » واحد ، وتأخذ ذرق « 15 » الفراخ « 16 » بفيها وترميها عن العش ، ثم تعلمها ذرق الذرق « 17 » بالتولية نحو طرف العش .
والحمام يلزم ذكره أنثاه ، وأنثاه ذكره . وإذا باضت الأنثى فتكاسلت عن الحضانة صفقها الذكر بالجناح ، مضطرا إياها إلى الحضانة .
أقول : وقد رأيت الحمام الذكر تتقاتل على أنثى « 18 » ، ثم إن الأنثى تطيع الغالب منهما ، فإن عاد المغلوب غالبا صارت إليه . والذكر ينفخ في حلق الفراخ ؛ أول ما يخرج ترابا
هامش
( 1 ) دودت : دورت ط .
( 2 ) بطونها : بطنها سا .
( 3 ) بالصعتر : بالسعتر سا ، ط ، م .
( 4 ) الهبوب : الحبوب ط
( 5 ) حجرتها : أحجرتها ب ، حجرتها م .
( 6 ) هبوبها : الهبويها ط
( 7 ) قنفذ : قنفذا ط ؛ + كان ط ، م .
( 8 ) بطليس : بطيس سا ، ط ، م
( 9 ) واليدين :
واليدن د ، سا ، م
( 10 ) عنقه : عينيه سا .
( 11 ) وينفع : ينتفع ط ؛ + في م .
( 12 ) وإذا :
فإذا ط .
( 13 ) منها : ساقطة من م
( 14 ) على : عن م
( 15 ) ذرق : زرق ط
( 16 ) الفراخ :
الفرخ ب ، ط ، م .
( 17 ) ذرق الذرق : زرق الزرق ط .
( 18 ) أنثى : الأنثى ط .