تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في مشيمتها أنها نافعة لبعض الأدواء العياء « 1 » ، لكنها تعز لما ذكرناه . والإيل تخدع بالزمر وبالغناء « 2 » ، فإنها تتبع المطرب « 3 » وتشتغل به حتى يدركها الراشق من خلف . وينتظر إرخاءها الأذنين ، فإنهما إن كانتا « 4 » منتصبتين لم يخف عليها « 5 » الهمس . والدب إذا انهزم أرسل « 6 » جروه قدامه ، فإن لم يمعن حمله ؛ وإن « 7 » أدرك ، صعد به في الشجر . والماعز البرى الاقريطى « 8 » يعالج الجراحة المخلفة للحديد بالحشيشة المسماة « 9 » دافيون « 10 » ، ويأكلها فيندفع النصل إلى خارج . والكلاب تتعالج بالعشبة المعروفة لها « 11 » . والفهد إذا سقى أو شرب من الدواء المعروف بخانق الفهد عمد إلى زبل الإنسان فأكله . وهذه العشبة « 12 » تهلك الأسد أيضا ، ولذلك ربما عمدت القنصة إلى إناء فملأته من زبل الإنسان ، ودلته من شجر لتحوش إليه « 13 » السباع المتعالجة فيقتلها . والفهد عرضة للسباع تميل كلها إلى رائحته وترغب في أكله . وأقول « 14 » : قد « 15 » بلغني أن الذئب مولع به ، ولا يطاوقه « 16 » الواحد منه فتجتمع عليه وتطارده ، فإنه يبهر سريعا ، فإن عدوه وإن كان حثيثا فهو قصير المدى ، فحينئذ يجتمع عليه ويأكله ؛ ولذلك لا يزال الفهد متواريا مستخفيا من السباع . وبمصر حيوان يقال له أخيومون « 17 » يقاتل الحية ، ولكن « 18 » يستنفر أولا من جنسه
هامش
( 1 ) العياء : العليا سا ؛ ساقطة من د .
( 2 ) وبالغناء : والغناء د ، سا
( 3 ) المطرب : التطرب ط ، م .
( 4 ) كانتا : كانا م
( 5 ) عليها : عليه سا .
( 6 ) أرسل : شدد ، سا ، ط ، م
( 7 ) وإن : فإن ط ، م .
( 8 ) الإقريطى : الإفريطى ط‍
( 9 ) المسماة : المسمى ط‍
( 10 ) دافيون : رافيون ط .
( 11 ) لها : بها ب ، سا .
( 12 ) العشبة : ساقطة من م .
( 13 ) إليه : به إليه د ، سا ، ط ؛ به إلى م .
( 14 ) وأقول : أقول ط‍
( 15 ) قد : وقد ط‍
( 16 ) ولا يطاوقه : ولا يطارقه ط .
( 17 ) أخيومون : أحرمون ب
( 18 ) ولكن : ولكنه د ، سا .