ويسمن في ستة أيام ، وخصوصا إذا أجيع ثلاثة أيام . وبعضهم يسقيه يوما ، ثم يعطشه أياما ، وربما بلغ بها سبع . وجميع الحيوان « 1 » يسمنه الجمام ، والخنزير يسمنه التمرغ في الطين ، ويشبه أن يكون السبب فيه سد ذلك لمسامه . والخنزير يقاتل الذئب عداوة . وأما البقر فيسمنه ما فيه نفخ ، مثل الكرسنة والباقلاء « 2 » والشعير والثمار الحلوة . وربما شق طرف منه ونفخ فيه فعاون ذلك على تسمينه . والشمع المسخن يلين قرون العجل حتى يمتد تحت اليد كيف شئت ، وتدهين قرونها بموم أو زيت « 3 » أو زفت يحمى أرجلها عن الوجع ، فإن المشي يوجعها .
والبقر يتأذى بالبرد . وإذا حرم على فحولتها وإناثها السفاد نموا مفرطا . وأما الخيل والبغال والحمير فيسمنها الشرب . والبقر يشرب من الصافي ، والخيل والجمال إلى الكدر أميل . والخيل تكدر الماء الصافي بالحوافر ثم يشرب ، أقول : يجب أن يجرب هذا .
والجمال تقوى على الرّبع « 4 » وتعيش « 5 » على العشر « 6 » . والفيل لا يعلف على « 7 » رضاه « 8 » ، بل يقتصر به على سبعة أمداد « 9 » بالمقدونى « 10 » . قال : وقد شرب الفيل اثنى عشر كيلا بالمقدونى .
وقد شرب « 11 » عشية ذلك اليوم ثمانية أكيال أخرى . وقد عاش بعض الجمال مائة سنة .
وأما الفيل فقد ذكر بعضهم أنه عاش مائتي سنة « 12 » ، وزعم بعضهم أن منه ما عاش أربعمائة سنة .
هامش
( 1 ) الحيوان : الحيوانات سا .
( 2 ) والباقلاء : والباقلي د ، ط ، م ؛ + ومن د ، ط ، م ؛ + ومن بين سا .
( 3 ) زيت : بزيت ب .
( 4 ) الربع : [ الرّبع : الظّمء من أظماء الإبل ، وهي أن تحبس الإبل عن الماء أربعا ثم ترد الخامس ( لسان العرب ) ]
( 5 ) وتعيش : وتقسر د ، سا ، م .
( 6 ) العشر : العشير م ؛ ( العشر : ورد الإبل اليوم العاشر ( لسان العرب )
( 7 ) على :
ساقطة من ب ، د ، سا ، م
( 8 ) رضاه : وضاه د .
( 9 ) أمداد : ( المدّ : ضرب من المكاييل وهو ربع صاع ، وهو قدر مد النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ الجوهري : المد : مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز والشافعي ورطلان عند أهل العراق وأبي حنيفة ( لسان العرب )
( 10 ) بالمقدونى :
بالمقدوى د ؛ بالمعدوى سا ، م ؛ بالمغددى ط .
( 11 ) وقد شرب : ويشرب د ، سا ، ط ؛ قال وقد شرب الفيل ويشرب م .
( 12 ) سنة : عام ب .