قال : والكراكى تسافر كخيط واحد ، يقودها رئيس . والقطا تسافر جملة منتشرة .
ومن السمك ما يقطع من بحر إلى بحر ، أو من لجة « 1 » إلى شط « 2 » ، أو من شط « 3 » إلى شط ؛ ومنه ما يأبد . وتخصب كل طائفة عند الانتقال من حر إلى برد أو برد إلى حر .
وإذا هم قطيع من الطير بالقطع تصايحت « 4 » منذرة بما تصنع ، لئلا يغبر منها غابر .
ومن الطير ما تقوى على ريح دون ريح كالدراج ، فإن الجنوب ترخيه والشمال تقويه ، فلذلك يختار لصيدها هبوب الجنوب . ومن الطير ما له شبه « 5 » الأذنين من الرأس كالبومة وغيرها « 6 » . ومنه نوع « 7 » يقال له علوفس محاك يرقص أمام الراقص والضارب . والطائر الهندي الذي يسمى اسطاحر « 8 » له لسان كلسان الإنسان ، ويهيجه شرب الشراب « 9 » إلى السفاد ، وهو محاك للكلام « 10 » . أقول : إنه لا يبعد أن يكون الببغاء والسمك الشطى أطيب لحما من اللجى ، وأصح لطيب المرعى . ثم عد أصنافا من السمك منها لجية فقط ، ومنها شطية ، ومنها مترددة ، وقاطعة من بحر إلى بحر ، وذكر ما يعرض لها ، وأنها متى تصاد ومتى لا تصاد ، وأنها متى تهجر مأواها ومحاضنها « 11 » وموالدها .
قال : ومن الحيوان ما يلزم مأواه شتاء كأصناف المحززات . وأما المفلس الجلد كالحيات والتماسيح فإنها تلزم مجاثمها « 12 » أربعة أشهر من الشتاء لا تطعم شيئا . والحيات تعشش خلا الأفعى فإنه « 13 » يأوى إلى طي « 14 » الحجارة . ومن السمك ما يعشش ، ومنه « 15 » ما يلزم عشه وقتا دون وقت . والأمطار تؤثر في إظهار بعض السمك دون بعض ، كذلك « 16 » حالها مع الطير أيضا . وربما أظهر المطر سمكا لم يعهد مثله ، وطيرا لم يعهد « 17 » « 18 » . والحدأة من الطير الذي « 19 » يغيب في الشتاء أياما يسيرة .
هامش
( 1 ) أو من لجة : أو لجة ب ، د ، سا ، م
( 2 ) إلى شط ( الأولى ) : ساقطة من د
( 3 ) أو من شط : أو شط ب ، د ، سا ، م .
( 4 ) تصايحت : تطابحت ط .
( 5 ) شبه : شبيه ط .
( 6 ) وغيرها : وغيره ب ، سا ، م
( 7 ) نوع : ما ط ، م .
( 8 ) اسطاحر : اسطاخر ط
( 9 ) الشراب : الماء ب .
( 10 ) للكلام : للإنسان سا .
( 11 ) محاضنها : محاضنتها د ، ط .
( 12 ) مجاثمها : مخابيها ب .
( 13 ) فإنه : فإنها سا
( 14 ) طي : بطن ب
( 15 ) ومنه : ومنها د ، سا .
( 16 ) كذلك : وكذلك د ، سا ، ط .
( 17 ) يعهد ( الأولى ) : يعرف سا
( 18 ) مثله . . . يعهد : ساقطة من سا .
( 19 ) الذي : التي ب ، ط ، م .