تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأيلة عن كمين لا عن اتباع ؛ لأن شدة حضره « 1 » قريب المدى ويستلقى في مرصد الثور ، فإذا « 2 » رام نطحه شبث ذراعيه بقرنيه ، ولا يزال ينهش ما بين كتفيه حتى يثخنه ، وربما مشى يسيرا على رجليه . وأقول : إنه ليرمى « 3 » بالحجارة ويأخذ العصا من الإنسان فيضربه ، حتى يتوهم أنه مات ، فيتركه ، وربما عاد « 4 » يتشممه ويتجسس نفسه ، ويحب العنب جدا ، ويصعد الشجر أخف صعود ، ويهشم الجوز بين كفيه تعريضا بالواحدة وصدمة بالأخرى ، ثم ينفخ فيه فيذرو قشره ويستف لبه . وأما الأسد فإنه قذر البلع يبلع البضع غير صابر إلى أن يمضغ فيغص به فيقذفه ، ويعود فيه ، ويمتلئ امتلاء يثقله فيلزم « 5 » مفرشه يومين وليلتين صائما . ولا يجعر إلا في يومين أو ثلاثة أيام مرة واحدة ، ويفارقه شئ صلب جدا يابس لا رطوبة فيه منتن . وفساه « 6 » شديد النتن ، وكذلك بوله . ويشغر كالكلب ، وإذا شق بطنه فاحت منه رائحة شديدة ثقيلة . ومن حيوان البحر ما يرعى في الشط ليلا كقوقى . وحيوان آخر عريض الجسد قوى الأسنان إذا عض إنسانا « 7 » لزمه حتى يسمع خشخشة العظام . وهو غليظ الشعر . وشرب الحيوان الحاد السن المفلجها خلاف شرب « 8 » الحيوان « 9 » المرصص الأسنان . وللدب شرب خاص ، وللطير شرب خاص ، فما طال عنقه فإنه إذا « 10 » تجرع « 11 » أشال رأسه ، ثم عاود « 12 » ؛ والسبب فيه ضيق « 13 » أعناقها وصعوبة تأدى الماء من تحت إلى فوق فيما طال عنقه . على أن شرب الطير مختلف أيضا « 14 » . الخنزير مولع « 15 » بالأصول ، وخطمه موافق لكرب الأرض نبشا عن الأصول ،
هامش
( 1 ) حضره : ( الحضر والإحضار : ارتفاع الفرس في عدوه : والحضر والحضار من عدو الدواب ( لسان العرب ) » .
( 2 ) فإذا : وإذا ط .
( 3 ) ليرمى : يرمى ط .
( 4 ) عاد : عاود د ، سا ، ط ، م .
( 5 ) فيلزم : فيلزمه ب .
( 6 ) وفساه : وفاؤه ط ؛ وفساؤه م .
( 7 ) إنسانا : الإنسان ب .
( 8 ) شرب : ساقطة من سا
( 9 ) الحيوان ( الثانية ) : + الحاد السن ط ، م .
( 10 ) إذا : ساقطة من ب
( 11 ) تجرع : فزع ب ، م ؛ جرع د ، سا
( 12 ) عاود : عاد د ، سا ، ط ، م .
( 13 ) ضيق : أضيق م .
( 14 ) أيضا : جدا سا .
( 15 ) مولع : يولع ط ، م .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 98 | أبو علي سينا