لا خارجا عنه ؛ وإما أن يكون فيه مبدأ « 1 » حركة مستديرة ، فتكون « 2 » مشاركة لها في الجنس . « 3 » ونحن لا نمنع كثرة الأجسام المستديرة الحركة ، فيجب أن يكون آخر هذا العالم بالقياس منا لأجسام كثيرة مستديرة « 4 » الحركة ، والعالم متناه ، لا بد له من جسم هو آخر الأجسام وتكون جملة ما بين الوسط وذلك الجسم هو كلية العالم ، ولا جسم خارجا عنه ، « 5 » ولا هيولى « 6 » غير متجسمة ؛ إذ لا وجود للهيولي ، بلا صورة . « 7 » فلا تكون إذن مادة خارجة تتصور « 8 » بصورة العالمية ، فتكون صورة العالمية « 9 » مخصوصة بمادة واحدة يلتئم منها أمور « 10 » محصورة في عالم واحد ، فلا يكون « 11 » في الإمكان وجود عوالم كثيرة ، فيكون العالم واحدا تاما محصلا فيه أصناف الطبائع البسيطة الممكن وجودها ، والحركات المستديرة والمستقيمة مستمرة إلى الأكوان والتراكيب منها ، « 12 » ويكون صانعها « 13 » مليا بأن يبلغ بالواحد « 14 » كمال الواجب في الحكمة على مقتضى الإمكان في طباع « 15 » الوجود من غير حاجة إلى تكثير له . آخر كتاب السماء والعالم . « 16 » والحمد للّه رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد النبي وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وسلم تسليما دائما كثيرا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 76
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثاني ٧٦
هامش
( 1 ) م : - مبدأ
( 2 ) م ، ط : فيكون
( 3 ) سا : لما في الجنس .
( 4 ) بخ : لأجسام كثيرة مستديرة ، وفي ب ، ط : لأجسام مستديرة
( 5 ) وفي م سقط بعد ذلك من قوله « والعالم متناه » إلى قوله « ولا جسم خارجا عنه »
( 6 ) د : هيولا
( 7 ) م : ولا مصورة وفي سا : ولا صورة
( 8 ) ط : يصور
( 9 ) م : - فتكون صورة العالمية ، وفي ط : فتكون الصورة . .
( 10 ) د : جملة أمور
( 11 ) م : ولا يكون
( 12 ) م : منه
( 13 ) م : - ويكون صانعها
( 14 ) م فإن يبلغ بالواحد
( 15 ) م : طبائع
( 16 ) م : + واللّه أعلم . وينتهى الفن الثاني في م : بالعبارة الآتية وهي : « آخر كتاب السماء والعالم والحمد للّه رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد النبي وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا . أما نهايته في « ط » فهي : « تم الفن الثاني من الطبيعيات ويتلوه الفن الثالث في الكون والفساد بعون اللّه ، والحمد للّه وحده وصلواته على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله أجمعين وسلم تسليما كثيرا . أما في « د » فنهايته هي : تم الفن الثاني من جملة الطبيعيات والحمد للّه رب العالمين .