فهذا « 1 » ما نقوله في بيان أن هذه الحجج « 2 » غير موجبة لما يذهبون « 3 » إليه . وبقي أن نوضح أن الدعوى بنفسها كاذبة ؛ بل باطلة . ولنقدم لذلك حال التعرف « 4 » للأحياز الطبيعية للأجسام البسيطة ؛ إذ المركبات تتلوها « 5 » في الأحكام ، ولنبين أنها كيف يجب أن تكون . « 6 » فنقول إن الأحياز الطبيعية للأجسام البسيطة هي الأحياز التي تقتضيها هذه الأجسام حالة ما هي غير ممنوعة في أوضاعها وأشكالها عن الأمر الطبيعي . فاختلاف « 7 » الوضع والشكل قد يحوج الجرم « 8 » إلى أن لا « 9 » يطابق مكانه الطبيعي ، فإذا « 10 » كان كذلك « 11 » فالأحياز « 12 » الطبيعية للأجسام البسيطة مرتبة بعضها على بعض ، بحسب المجاورات الطبيعية ، ترتيب مستدير على مستدير مثلا ، إن كان يصح فيه توهم أبعاد مفطورة . فإذا « 13 » كانت الأحياز الطبيعية على هذه الجملة ، وكانت الأحياز الغير الطبيعية للأجسام هي أحياز أجسام أخرى بالطبع إذ لا حيز إلا وله جسم طبيعي ، كما لا جسم طبيعي إلا وله حيز طبيعي . « 14 » وهذا كله مفروغ منه « 15 » فيما سلف فلا يوجد حيز غير الواقع في هذا النمط من الترتيب . فإن كانت العوالم كثيرة وجب « 16 » أن تكون « 17 » الأحياز الطبيعية لكل طبقة أجسام عوالم ، بحيث يجتمع منها ، « 18 » لو فرضت أبعاد مفطورة ، ما يحكى الكرة ، فتكون « 19 » جماعة أحياز كرية تحمل « 20 » جماعة أجسام عالم . فإما أن يكون بينها خلاء ، « 21 » أو ملاء ويحشو « 22 » ما بينها جسم ، والخلاء ممتنع ضرورة ( 10 ) الشفاء
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 73
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثاني ٧٣
هامش
( 1 ) ب : - هذه
( 2 ) د : الحجة
( 3 ) م : ينتهون
( 4 ) م : التعريف
( 5 ) م ، م ، د : يتلوها
( 6 ) م : يكون
( 7 ) م : - فاختلاف
( 8 ) م : الحرام
( 9 ) م : - لا ، وفي سا : ألا
( 10 ) م : إذ . . .
( 11 ) م : فإذن كذلك
( 12 ) سقط في د : « فإن اختلاف الوضع والشكل » إلى قوله « فإذا كان كذلك فالأحياز »
( 13 ) م : - إذ .
( 14 ) م : - إلا وله حيز طبيعي
( 15 ) ط ، د : مفروغ عنه
( 16 ) سا : وهب
( 17 ) م : أن لا .
( 18 ) م : منه
( 19 ) ط : فيكون
( 20 ) م : يحمل
( 21 ) م ، سا : منها خلاء . وفي د : منهما
( 22 ) ط : وحشو ، وفي م : يحشو ما بينها