تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 71

مساهمون:

صالفن الثاني ٧١

إنسان غير قولنا هذا الإنسان في المعنى ، ولا حقيقة لهذه الغيرية « 1 » إلا أن يكون قولنا هذا الإنسان . يفارق قولنا الإنسان فإن قولنا هذا الإنسان يدل « 2 » على شخص واحد بالعدد بعينه ، وإذا كانت المخالفة بهذا كان قولنا الإنسان يدل على معنى جائز في طباعه أن يحمل على كثيرين . وكذلك قولنا العالم « 3 » يدل على معنى جائز في طباعه أن يحمل على كثيرين . لكن العالم ليس من المعاني التي ، إذا فرضت الكثرة « 4 » موجودة فيه فرض أمر جايز ، كان ذلك على سبيل التكون واحدا بعد آخر ، « 5 » لأنه عندهم غير مكون من شئ ، بل هو عندهم أبدى ؛ فيكون ، إذا فرض كثرة فرض أبديات ، وإذا كانت « 6 » أبديات استحال ألا تكون « 7 » موجودة في وقت من الأوقات ، وإذا « 8 » استحال لا كونه ، وجب كونه . قالوا : وهذا حكم عام في جميع الأمور الأبدية ؛ « 9 » إذا الممكن « 10 » وجوده أزليا في الأبديات واجب . فإن الممكن لا يعرض من فرضه محال وإذا فرض موجودا فرض ما هو غير موجود ، لكنه ممكن ، وجب أن يكون والأزلي ممتنع العدم ، فإذا فرض موجودا فرض ما هو غير موجود لكنه ممكن وجب أن يكون موجودا دائما . فإذا فرض ذلك الفرض وجب أن يكون مع ذلك الفرض « 11 » ليس ذلك الفرض ، وهذا خلف . ولزم الخلف من فرض وجوده ممكنا غير موجود فإذن الممكن « 12 » في الأزليات واجب . فإذا كان كذلك لم يجز أن نقول « 13 » إن العالم واحد ، « 14 » إذ كان يصح فرض الكثرة فيه صحة وجوب . فهذه « 15 » طريقة المذهب الثاني ، وهي فاسدة المأخذ ، وإنما أتى هؤلاء من قبل ظنهم

هامش
( 1 ) د : لتلك القيرية
( 2 ) ط : وبان ، وفي سا : بان د : « حدا » بدلا من « يدل » م : بعينه .
( 3 ) سا : سقط منها : « وكذلك قولنا العالم » إلى قوله « كثيرين »
( 4 ) ط : الكثيرة .
( 5 ) د : آخر جائز
( 6 ) م : وإذا كانت أبديات ،
( 7 ) م ، ط : يكون
( 8 ) ط : فإذا
( 9 ) سقط من م : « في الأبديات » إلى قوله « أن يكون » .
( 10 ) سا : إن الممكن
( 11 ) م سا : - وجب أن يكون مع ذلك الغرض
( 12 ) د : فان الممكن ، وفي سا : فإذا الممكنات
( 13 ) م ، ط : يقول
( 14 ) م ، د : واحدا
( 15 ) م : وهذه ، في سا ، د : فهذا .