تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 68

مساهمون:

صالفن الثاني ٦٨

إلى فوق كالعلة المحركة ، والملاء موجبا « 1 » للحركة إلى أسفل كالعلة المحركة ، ويكون الحكم للغالب « 2 » منهما ، عرض ما لا يحتاج أن نكرره من استحالة كون الخلاء علة محركة ، فقد أبطلنا ذلك في بعض الفصول المشتمل عليها الفن الأول ، فليقرأ من هناك . ومع هذا ، فكان يجب أن تكون النار الصغيرة والكبيرة متساويتى « 3 » الخفة ، وكذلك الأرض الصغيرة والكبيرة ، إذ النسبة بين الخلاء والملاء في كلتيهما محفوظة . ولو كان اللين سبب الخفة لكان الحديد أثقل « 4 » من الآنك ، بل من الزئبق . وأما الأشكال المتحددة فإنها تصلح « 5 » أن تكون مواتية للحركة ، وإما سببا للحركة فكيف يكون ؟ وما هذا إلا أن يقول قائل إن السيف إنما قطع « 6 » لأنه كان حادا . « 7 » وليس تكفى حدة السيف في أن يقطع ، بل يحتاج إلى محرك غير الحدة يقطع بالحدة . « 8 » ثم صارت الأشكال المتحدة ، لأنها متحددة تختص حرفها « 9 » بجهة دون جهة ؟ ولم لم يكن عدم الحدة علة لعدم هذا النفاذ . بل صار علة للثقل ، والنفاد إلى جهة أخرى ، « 10 » كما قالوا في المدرة على أن نفاد المدرة ليس بدون « 11 » هذا النفاد . فان اعتبروا سكون كلية الأرض فليعتبروا من جهة النار سكون كليتها ، ولا يلتفتوا « 12 » إلى حركة النيران الجزئية أو يلتفتوا أيضا إلى الأرضين الجزئية . ولم لم « 13 » يرسب الخشبة في الهواء والناريات المقلة فيها أكثر ؟ « 14 » ولم إذا جعلت الخشبة في قعر الماء ، حيث تماس الأرض ولا يتوهم هناك الغليان المذكور تندفع « 15 » طافية ؟ فواضح من جميع ما أومأنا « 16 » إليه أن هذه الوجوه كلها فاسدة . « 17 » وأما نحن فنقول إن

هامش
( 1 ) د : إن كان - م : هناك - م ، سا : موجبا
( 2 ) م : الحكم الغالب ، في د : للحكم الغالب
( 3 ) د متساويتين
( 4 ) سا ، ب : « لما كان الحديد أخف » ولي د : « لكان الحديد أخف
( 5 ) ط : يصلح : ط : موالية
( 6 ) ب ، ط : يقطع
( 7 ) ب : حاد وسقطت « كان » .
( 8 ) ط : فيقطع بالحدة
( 9 ) سا ، ط : خرقها
( 10 ) سقط في سا : « بل صار علة للثقل » والنفاذ إلى جهة أخرى ، كما قالوا في الدرة ، على أن نفاذ الدرة ليس بدون هذا النفاذ » .
( 11 ) م : « بدور » بدلا من « بدون » سا : وإن اعتبروا
( 12 ) م : ويلتفتوا
( 13 ) - لم ط - ساد : يرسب تحت .
( 14 ) ط : الماهية - لم : أكبر
( 15 ) ط : يندفع
( 16 ) م : أدنا
( 17 ) م : سقوط : « كلها فاسدة وأما نحن فنقول إن كل حركة - سا : في هذه - ط : تأمم لكان وفي ( د ، م ) : تيمم .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 68 | أبو علي سينا