الفصل السابع « 1 » فصل في حشو الجسم السماوي وما قاله الناس في أحوال الأرض وسائر العناصر نقول إن الجرم المتحرك بالاستدارة حركة وضعية يلزم « 2 » ضرورة أن يكون فيه اختلاف حال « 3 » عند الحركة . فإن ثبات « 4 » الأحوال كلها مدافع للحركة مقابل لها ؛ إذ هذه الحركة لا تتعلق « 5 » بالكيف والكم وغير ذلك ؛ بل لا يتوهم « 6 » له تعلق إلا بمكان أو جهات ، والمكان والجهات لا يكون لجسم « 7 » منفرد وحده . أما المكان فلا بدّ ، في وجوده ، من الجسم الذي المكان نهايته . وأما الجهات فلا بدّ « 8 » من أن تكون « 9 » مقيسة إلى حدود ، كما بينا ، قائمة إما في خلاء أو في ملاء . والخلاء مستحيل ؛ « 10 » فالملاء واجب . ثم هذا الجسم هو المحدد « 11 » لجهات الحركات المستقيمة ، وسنبين فضل « 12 » بيان بعد ، أن مثل « 13 » هذا الجسم لا يوجد ، خارجا عنه ، جسم متحرك بالاستقامة ، « 14 » ولا جسم آخر إلا محيطا به ومن حكمه ، « 15 » فيكون ، « 16 » لا محالة ، فيه مبدأ حركة مستديرة ، ويكون من جنس هذا الجسم ، ويكون من الطبيعة التي الكلام فيها .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 50
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثاني ٥٠
هامش
( 1 ) في م ، ط : الفصل السابع
( 2 ) م : تلزم
( 3 ) م ، سا : - حال
( 4 ) سا : فاثبات .
( 5 ) ط : يتعلق
( 6 ) ط : ليتوهم لها
( 7 ) م : الجسم
( 8 ) ط : ؛ « فلا بد في وجودها » وفي د : فلا بد في جوده
( 9 ) ط : يكون
( 10 ) ب : يستحيل
( 11 ) م : المحدود
( 12 ) سا : فصل
( 13 ) م ، ب : ميل
( 14 ) م : بالاستقامة + بالاسقاط
( 15 ) ط : في حكمه
( 16 ) م ، سا : ويكون ( الأولى )