أجساما كثيرة ، وحيث الحركات كثيرة جسما واحدا ، لئلا يجتمع مؤونة حركات كثيرة مع مؤونة « 1 » ثقل أجسام كثيرة . وهذان الجوابان كالمقنعين ، وثانيهما « 2 » أضعف كثيرا ؛ بل هو ردئ جدا . فإن هذا إنما يكون حيث « 3 » يكون الحمل أو الحركة متعبا . « 4 » وهناك الحركة ، كما يتضح لك بعد ، لذيذة « 5 » مربحة « 6 » جدّا ، والمحمول لا ثقل له ولا خفة ، ولا ميل بوجه من الوجوه ، ولا ممانعة للتحريك . فلو اجتمعت حركات كثيرة وأجسام كثيرة منقولة « 7 » ما كان يعرض هناك « 8 » مؤونة وتعب لا يعرض مع التخفيف بتوحيد أحدهما . هذا هو الذي يلوح لي . ويشبه أن يكون عند غيرى فيه بيان لا يلزمه ما قلته . وعلى أن القمر قد بان من أمره ، في البحث المستقصى الذي حاوله بطليموس ، أنه أكثر أفلاكا من كثير من الخمسة . ويجب أن تعلم « 9 » أن وجود كل واحد من الأفلاك والكواكب ، على ما هي عليه من الكثرة والقلة ، « 10 » والموضع والمجاورة ، والصغر والكبر ، هو على ما ينبغي في نظام الكل ولا يجوز غيره ، إلا أن القوة البشرية قاصرة عن إدراك جميع ذلك ، وإنما تدرك « 11 » من غايات ذلك ومناقبه أمورا يسيرة ؛ مثل الحكمة « 12 » في الميل والأوج والحضيض ، وأحوال القمر عند الشمس في الميل ، وغير ذلك ، ممّا نذكره في مواضع أخرى . وقد وجب « 13 » علينا الآن أن نتكلم في أوضاع العناصر تحت السماء . ( 7 ) الشفاء
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 49
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثاني ٤٩
هامش
( 1 ) سا : - ثقل
( 2 ) سا : « وبأنها » بدلا من « وثانيهما »
( 3 ) م : بحيث
( 4 ) م : منتفيا
( 5 ) سا : لدندنة
( 6 ) م : مزيجة وفي سا : مرنحة ، وفي « د » : مركبة
( 7 ) د : منقورة
( 8 ) د : هناك يعرض .
( 9 ) ط : يعلم .
( 10 ) سا ، د : القلة والكثرة .
( 11 ) م ، ط : يدرك
( 12 ) ط : الحكمة التي .
( 13 ) م : - وجب