فإنها إذا انخذلت « 1 » اتباعا لتصور عقلي أو خيالي كان خوف ، وإذا « 2 » لم تحف قويت . ويعرض لها « 3 » الغم من الذي يوجب الغضب إذا كان غير مقدور على دفعه أو كان مخوفا وقوعه . والفرج الذي من باب الغلبة فإنه غاية « 4 » لهذه القوة أيضا ، والحرص والنهم والشهوة « 5 » والشبق وما أشبه ذلك فهي للقوة البهيمية الشهوانية . والاستئناس والسرور من عوارض القوى الدراكة . وأما القوى الإنسانية فتعرض لها أحوال تخصها سنتكلم فيها « 6 » بعد . والقوى الإجماعية تبع « 7 » للقوى المذكورة ، فإنها إذا اشتد نزاعها أجمعت وهي كلها تتبع أيضا القوة الوهمية ، وذلك أنه لا يكون شوق « 8 » البتة إلا بعد توهم المشتاق إليه وقد يكون وهم ، ولا يكون شوق . « 9 » لكنه قد يتفق أحيانا لآلام بدنية تتحرك الطبيعة إلى دفعها أن توجب تلك الحركة انبعاث التوهم ، فتكون تلك القوى سائقة « 10 » للتوهم إلى مقتضاها ، كما أن « 11 » التوهم في أكثر الأمر يسوق القوى إلى المتوهم ، فالوهم « 12 » له السلطان في حيز القوى المدركة في الحيوانات ، والشهوة والغضب لهما السلطان في حيز القوى المحركة وتتبعهما القوة « 13 » الإجماعية ثم القوى « 14 » المحركة التي في العضل . فنقول الآن : « 15 » إن هذه الأفعال والأعراض هي من العوارض التي تعرض للنفس وهي في البدن ولا تعرض بغير مشاركة البدن ، ولذلك فإنها تستحيل معها أمزجة الأبدان . وتحدث هي أيضا مع حدوث أمزجة الأبدان ، فإن بعض الأمزجة يتبعه « 16 » الاستعداد للغضب ، وبعض الأمزجة يتبعه الاستعداد للشهوة ، وبعض الأمزجة يتبعه الجبن والخوف . ومن الناس من تكون « 17 » سجيته سجية « 18 » مغضب
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السادس 174
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن السادس ١٧٤
هامش
( 1 ) انخذلت : تحركت ك ؛ + وضعفت بعد تصور خيالي أو عقلي حدثت هذه الأعراض إذا تحركت ك
( 2 ) وإذا : وإن ف .
( 3 ) لها : لهذا م .
( 4 ) فإنه غاية : ساقطة من د .
( 5 ) والشهوة ، ساقطة من د ، ف ، م .
( 6 ) فيها : فيما د
( 7 ) تبع : تتبع ك .
( 8 ) لا يكون شوق : لا شوق د .
( 9 ) شوق : + البتة ك ، م .
( 10 ) سائقة : سابقة ك ، م
( 11 ) أن : + أكثر د ، ك ، م .
( 12 ) فالوهم : ساقطة من م .
( 13 ) القوة : القوى د .
( 14 ) القوى : القوة ف .
( 15 ) الآن : ساقطة من م .
( 16 ) يتبعه : يتبعها د
( 17 ) تكون : ساقطة من د ، ك ، م
( 18 ) سجيته سجية : سحنته سحنه م .