الفصل الثالث « 1 » فصل في تعريف سبب تعاقب « 2 » الحر والبرد « 3 » قد « 4 » يعرض في هذه العناصر ؛ بل « 5 » وفي المركبات منها ، شئ يسمى التعاقب ، وهو أنه إذا استولى حر على ظاهر بارد اشتد برد باطنه وبالعكس . ولهذا ما توجد « 6 » مياه الآبار والقنى في الشتاء حارة ، وفي الصيف باردة . وقد اختلفت الأقاويل « 7 » في هذا . فقائل إن الحرارة والبرودة تنهزم « 8 » إحداهما من الأخرى ، كأنها تهرب من عدوها . « 9 » فإذا استولت عليها من الظاهر انهزمت غائرة ؛ « 10 » وإن استولت عليها من الباطن « 11 » انهزمت ظاهرة ، وكما يظن « 12 » من هرب « 13 » الماء من النار . وهذا المذهب يوجب أن يكون العرض « 14 » من شأنه أن ينتقل من جزء موضوع إلى جزء موضوع ؛ بل من موضوع إلى موضوع . فإنه كثيرا ما يكون الباطن من الجسمين جسما منفصلا بنفسه « 15 » ، فيعرض هذا العرض « 16 » له في ذاته ؛ إذ المشتمل عليه منهما ، « 17 » يستحيل استحالة مفرطة ، عن حر مثلا ، فيستحيل هو استحالة مفرطة عن برد ، كأنه « 18 » انتقل من المحيط به ، وهو موضوع مفرد ، إليه وهو موضوع غير مفرد .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الرابع 211
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الرابع ٢١١
هامش
( 1 ) ط ، د : الفصل الثالث
( 2 ) م : تعاقب سبب
( 3 ) م : البرودة
( 4 ) ط : وقد
( 5 ) د : - بل
( 6 ) م ، ط : يوجد
( 7 ) في بخ ، د : اختلفت الآراء ، وفي ط : اختلفت الأوائل
( 8 ) م : سقطت « تنهزم »
( 9 ) في سا ، ط ، د : أحدهما من الآخر كأنه يهرب من عدوه
( 10 ) في سا ، ط ، د : فإذا استولى عليه من الظاهر انهزم غائرا ، وإن استولى عليه من الباطن انهزم ظاهرا
( 11 ) م : في الظاهرة . . . في الباطن
( 12 ) سا ، ب : نظن
( 13 ) د : عن هرب
( 14 ) م ، سا :
الغرض
( 15 ) في سا : - بنفسه
( 16 ) م : الغرض
( 17 ) سا : منها - د : - منهما
( 18 ) ط : فكأنه