المقالة الأولى « 1 » من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول « 2 » في طبقات العناصر هذه العناصر الأربعة تشبه « 3 » أن تكون « 4 » غير موجودة على محوضتها وصرافتها في أكثر الأمر . وذلك لأن قوى الأجرام السماوية تنفذ فيها ، فتحدث « 5 » « 6 » في السفليات الباردة حرا يخالطها ، فتصير « 7 » بذلك بخارية ودخانية ، فتختلط « 8 » بها نارية وهوائية . وترقى إلى العلويات أيضا أبخرة مائية « 9 » وأدخنة أرضية ، فتخلطها « 10 » بها ، فيكاد أن « 11 » تكون « 12 » جميع المياه وجميع الأهوية مخلوطة ممزوجة . ثم إن توهمت صرافة فيشبه أن تكون للأجرام « 13 » العلوية من النارية . فإن الأبخرة والأدخنة أثقل من أن تبلغ « 14 » ذلك الموضع بحركتها . وإذا بلغت فما أقوى « 15 » تلك النار على إحالتها سريعا . ويشبه أن يكون باطن الأرض البعيد من أديمها إلى غورها « 16 » قريبا من هذه الصفة . فإن « 17 » لم يكن بد من أن يكون كل جزء من النار والأرض كائنا فاسدا باطنه وظاهره إلا أن ما يخلص إلى مجاورة الفلك من النار يمحض ، « 18 » « 19 » ولا تكسر « 20 » محوضته بشائب :