تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 150

مساهمون:

صالفن الثالث ١٥٠

وكذلك إن كانت « 1 » من الكيفيات كيفيات ، مثل الثقل والخفة ، لا تقع في الفعل والانفعال ، « 2 » فلا تكون داخلة في الفصول التي بها تصير « 3 » الأجسام البسيطة أسطقسات « 4 » من حيث تصير أسطقسات . ثم إن الكيفيات المنسوبة إلى اللمس « 5 » مختلفة المراتب . فليس كلها في درجة واحدة ؛ بل بعضها « 6 » أقدم من بعض . ويشتمل على جملتها هذا التعديد ؛ وذلك أن الكيفيات الملموسة هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، واللطافة والغلظ ، واللزوجة والهشاشة والجفاف والبلة ، والصلابة واللين ، والخشونة والملاسة . واللطف يقع على معنيين : أحدهما رقة القوام ، والآخر قبول القسمة إلى أجزاء صغيرة جدا . والغلظ يقابلهما « 7 » ويشبه أن يكون التخلخل مشابها للّطيف « 8 » بالمعنى الأول ، إلا أن التخلخل يستدعى معنى زائدا على الرقة ، وإن كان تابعا لها ، « 9 » حتى تكون الرقة تدل عليه دلالة الملزوم . « 10 » والتخلخل يدل عليه دلالة المتضمن . « 11 » وذلك لأن التخلخل هو اسم واقع على معنيين . أحدهما : أن تكون المادة انبسطت في الكم مترققة . « 12 » فيتضمن هذا المعنى مع الرقة ازدياد حجم ، وتكون « 13 » فيه إضافة إلى « 14 » شئ آخر ، أو غير يكون « 15 » أصغر حجما . وأما « 16 » الآخر فكالماء « 17 » للهواء . « 18 » أما الغير فكالماء الواحد لنفسه ، إذا كان أشد تكاثفا فصار أشد « 19 » تخلخلا ، ولو لم تكن هذه « 20 » الإضافة لكان الأولى بالمعنى اسم اللطافة والرقة . ويقال نخلخل لتباعد أجزاء الجسم بعضها عن بعض على فرج يشغلها ما هو ألطف من الجسم ، وتكون « 21 » جملة الاتصال بينها « 22 » لم تفقد ؛ بل بين أجزائها تعلق ثابت ،

هامش
( 1 ) د : لا ينفعل سا : كان :
( 2 ) م : الانفعال والفعل
( 3 ) ط : يصير
( 4 ) م ، ب : استقصات
( 5 ) د : اللمسي
( 6 ) م : فإن بعضها :
( 7 ) سا ، د : يقابلها
( 8 ) ط : للطف
( 9 ) م : تابعا له
( 10 ) م : لا له الملزوم
( 11 ) م : على دلالة
( 12 ) م : مترفقة
( 13 ) م ، سا ، د : يكون
( 14 ) م : - إلى ، وفي ط : إضافة شئ إلى
( 15 ) م : أو غير أو يكون ، وفي سا ، ط ، د : أو غير شئ
( 16 ) سا : أما
( 17 ) م : فكما للماء
( 18 ) ط : والهواء
( 19 ) سا : فيكون أشد
( 20 ) م : بهذه
( 21 ) م ، ط : ويكون
( 22 ) ط : بينهما - د : ينقل - د : بعلو