الفصل الثاني « 1 » فصل في اقتصاص حجة كل فريق أما « 2 » أصحاب الكمون فقد دعاهم إلى ذلك أنه من المستحيل أن يتكون شئ من لا شئ ، « 3 » إذ اللاشىء لا يكون موضوعا للشئ . فإذا كان كذلك فالمتكون ، إن كان موجودا ، فتكونه « 4 » عن شئ . فقد كان الشئ قبل تكونه . والمتكون « 5 » هو ما لم يكن قبل تكونه . فالمتكون غير متكون ، هذا خلف . وإذ « 6 » قد صح بالعيان أنه قد يكون شئ عن شئ فليس التكون ما يذهب « 7 » « 8 » « 9 » إليه ؛ بل هو البروز عن الكمون . وحسب بعضهم « 10 » أن الاستعداد لأكوان بلا « 11 » نهاية يحوج إلى أن يكون العنصر المستعد له بغير نهاية ، فجعل « 12 » الأجزاء المتشابهة عنده لما يكون « 13 » عنه أجزاء بلا نهاية ، كيلا يضطر تناهى المادة إلى انقطاع الكون . وأما أصحاب الأسطقس « 14 » الواحد فإن جميعهم اشتركوا ، أول شئ ، في حجة واحدة . فقالوا : لما رأينا الأشياء الطبيعية يتغير « 15 » بعضها إلى بعض ، وكل متغير فإن له « 16 » سببا « 17 » ثابتا « 18 » في التغير هو الذي يتغير من حال إلى حال ، فيجب من ذلك أن يكون لجميع الأجسام الطبيعية شئ مشترك محفوظ ، وهو عنصرها .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 86
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ٨٦
هامش
( 1 ) م ، ط : الفصل الثاني
( 2 ) ط : وأما
( 3 ) ط : الشئ من اللاشىء - د : عن .
( 4 ) م : فكونه
( 5 ) ط : فالمتكون
( 6 ) م : فإذ
( 7 ) سا : ذهبت
( 8 ) ط : مما يذهب
( 9 ) د : ذهب
( 10 ) ط : وجد بعضهم
( 11 ) سا : لا يكون بلا
( 12 ) د : فيجعل
( 13 ) م : لما يكون عنها ، وفي « سا » لما تكون منه
( 14 ) ب : الاستقص بخ : في شئ
( 15 ) سا : يتعين
( 16 ) سا : لها
( 17 ) ط : شيئا
( 18 ) سا : ثانيا