إذا أريد تحريكهما معا ، لم يكن قصد أحدهما ليتحرك في نفسه حابسا لصاحبه « 1 » عن أن يتحرك ، إلى أن يلقاه . فمن المحال أن يقال إن هذا يحتبس « 2 » ، بسبب أن الآخر يهم أن يتحرك ، فكيف « 3 » يكون ذلك سبيا معاوقا لقوة الدافع من الحبس حتى يقفا ولا يطيعاه « 4 » وليسا بمتماسين ولا ملتصقين بما تحتهما ، ولا في أحدهما تأثير حابس من الآخر « 5 » ولا من خارج حابس .
وبالجملة يجب أن تحدث عد احتباسهما بعد الاستمرار حال غير التباين حتى يتمانعا ، وتلك الحال ليست غير المصادمة ومن قنع بأن يقول إن امتناع القسمة يحبسهما ويجعلهما غير مطاوعين للتحريك والدفع ولو كان لأحدهما دافع ولم يكن للآخر دافع لا ندفع « 6 » وأجاب بسبب « 7 » . لكنه لما « 8 » اتفق حضور مجىء « 9 » دافع الآخر « 10 » ، صار لا هذا يجيب ولا ذاك ، فليقع وأما العاقل فإنه يجعل ظهور استحالة هذا الاحتباس سببا لبطلان منع الانقسام ، لا منع الانقسام سببا لهذا الاحتباس . وأنت إذا بسطت ما أوجزنا القول فيه وتأملته ، أيقنت بطلان هذا المذهب أصلا . وإذا بطل هذا المذهب ومضاده معا . وجب أن يكون الحق مقابله « 11 » بالنقيض ، وهو أنه ليس للجسم الواحد جزء بالفعل ، وأنه ينقسم إلى غير النهاية بالقوة . « 12 »
هامش
( 1 ) لصاحبه : يصاحبه ط .
( 2 ) يحتبس : المحتبس د ، يحبس ط
( 3 ) فكيف : وكيف ط .
( 4 ) يطيعاه : يطيعا د ، م
( 5 ) الآخر : الأجزاء ط .
( 6 ) لا ندفع : لا يندفع ط ، ساقطة من د .
( 7 ) بسبب : ساقطة من ط ، م
( 8 ) لما : إذا ط
( 9 ) محبئ : ساقطة من د
( 10 ) الآخر : للاخر ط ، م .
( 11 ) مقابله : مقابلهما طا .
( 12 ) إذا . . . بالقوة : ساقطة من سا .