الحكم لعلة بهذا الشرط . فاذا اتّضحت هذه الأشياء ، فقد بان ان هذا الوجه غير مفيد . و اما طريقة الطرد و العكس ، فهو اضعف من هذا . و ذلك لانه ليس اذا اطرد ، يجب ان يكون علة فى الاصل . و لا اذا لم يطرد ، « 1 » يجب ان لا يكون علة فى الاصل . اما الاول فانه يجوز ان يكون الوصف الذى يطلب منه الحكم مقارنا للحكم فى عشرة اشياء ، و غير مقارن فى واحد . فانه « 2 » ليس اذا قارن شىء شيئا فى اشياء كثيرة يجب ان يقارن فى اشياء اخرى . و اذا كان كذلك فيجوز ان يكون الفرع هو ذلك الواحد ، و قد اطرد فيما سواه . و اما الثانى فانه انما يبطل كونه علة لعدم « 3 » الطرد ، اذا كان قد يوضع انه علة كيف كان . و اما اذا كان وضع انه علة لكونه مقارنا للاصل ، لم ينتقص بعدم كونه علة عند عدم كونه مقارنا للاصل . و اما العكس فهو معين للطرد فانه ليس اذا كان لا يوجد الحكم حيث لا يوجد هذه الصفة ، يجب ان يوجد الحكم حيث توجد الصفة . هذا بيّن فى كتب المنطق . فانه ليس تجب من انه اذا لم يكن الشيء حيوانا لم يكن انسانا ، انه اذا كان حيوانا كان انسانا . بل الطرد و العكس اذا اجتمعا ، او هما صحة العلة . الا ان فى المثال الذى اوردناه من مقارنة الصفة و الحكم فى الف شىء ، و مفارقته فى شىء واحد ، بيانا لكون الصفة و الحكم مطردين منعكسين ، مع انه لا يجب ضرورة ان يكون الصفة علة فى الفرع . فقد بان و صحّ ان هذا الماخذ غير برهانى ، لكنه صالح فى الاقناع نافع فى الاجتهادات دون العقليات . تم الرسالة ، و للّه الحمد و المنة ، من نسخة سقيمة و اللّه اعلم بالصواب « 4 » . و اللّه اعلم بالصواب . تمت و الحمد للّه رب العالمين و صلاته على سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين « 5 » .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 77
مساهمون: مهدى محقق
ص٧٧
هامش
( 1 ) - ب : و لا ادا . . . الاصل
( 2 ) - الف و ب : فان
( 3 ) - ب : بعدم
( 4 ) - الف
( 5 ) - ب