تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
زائدة بن قدامة الثقفي ومعه مسافر بن سعيد بن نمران الناعطي في خمسمائة دارع ورامح ، ومعه سبعون ألف درهم وقال : إذا لقيته فقل له عنّي : بلغني أنّك قد تكلَّفت لسفرك خمسة وثلاثين ألف درهم ، وهذه سبعون ألف درهم فخذها وانصرف ، فإن أبى ذلك فأره أصحاب مسافر وحذّره إيّاهم ، فلما لقيه زائدة أدّى إليه رسالة المختار فقال : ما أنا بقابل مالا ولا بدّ لي من النفوذ لأمر أمير المؤمنين ، فدعا زائدة بالخيل وقد كان أكمنها فقال : إنّي محاربك بمن ترى ووراءهم مثلهم ومثلهم ، فقال عمر : أمّا الآن فقد وجب العذر ، وهذا أجمل بي ، فأخذ السبعين الألف فاستحيا من الرجوع إلى مكة فصار إلى البصرة فأقام بها وذلك في إمارة القباع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وقبل قدوم مصعب بن الزبير البصرة . قالوا : واتّخذ المثنّى بن مخرّبة مسجدا يصلَّي فيه بأصحابه ، واجتمعت الشيعة فبعث إليهم القباع عبّاد بن الحصين الحبطي في الخيل فبعث المثنّى رجلا من أصحابه فلقيه فهزم عبّاد ، فبعث القباع الأحنف على خيل مضر ورجالها ، فصاروا إلى عبد القيس ، فخرج مالك بن مسمع في بكر بن وائل مانعا لعبد القيس منهم بالربعيّة لأنّه كان يرى رأي المثنّى ، وبعثت ربيعة إلى الأزد فأجابوهم ، ورئيس الأزد يومئذ زياد بن عمرو العتكي فكانوا يقتتلون قتالا ضعيفا ، وكلَّهم يهوى الصلح فكان عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي وعبد الله بن مطيع يختلفان بين الفريقين فقال لهم عمر : يا معشر بكر والأزد ألستم على طاعة ابن الزبير ؟ قالوا : بلى غير أنّا نكره أن نسلم إخواننا من عبد القيس ، فقال ابن مطيع : قالوا لإخوانكم فليذهبوا حيث شاؤوا فهم آمنون ، ولا يدخلنّ بينكم وبين أهل مصركم فرقة ، فأتى