پوست و گوشت و خون و استخوان و مغز استخوانم ، به آن ، گواهى مىدهد » .
هنگامى كه مؤذّن گفت : « أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » ، على [ بن الحسين ] عليه السلام از بالاى منبر به سوى يزيد ، رو كرد و فرمود : « اى يزيد ! اين محمّد ، جدّ من است يا تو ؟ اگر ادّعا كنى كه جدّ توست ، دروغ گفتهاى ، و اگر بگويى جدّ من است ، پس چرا خاندانش را كُشتى ؟ ! » .
راوى گفت : مؤذّن ، اذان و اقامه را به پايان برد و يزيد ، جلو رفت و نماز ظهر را خواند . « 1 »
هامش
( 1 ) رُوِيَ أنَّ يَزيدَ أمَرَ بِمِنبَرٍ وخَطيبٍ ، لِيَذكُرَ لِلنّاسِ مَساوِئَ لِلحُسَينِ وأبيهِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، فَصَعِدَ الخَطيبُ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وأكثَرَ الوَقيعَةَ في عَلِيٍّ وَالحُسَينِ ، وأطنَبَ في تَقريظِ مُعاوِيَةَ ويَزيدَ .
فَصاحَ بِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام :
وَيلَكَ أيُّهَا الخاطِبُ ! اشتَرَيتَ رِضَا المَخلوقِ بِسَخَطِ الخالِقِ ؟ فَتَبَوَّأ مَقعَدَكَ مِنَ النّارِ .
ثُمَّ قالَ : يا يَزيدُ ائذَن لي حَتّى أصعَدَ هذِهِ الأَعوادَ ، فَأَتَكَلَّمَ بِكَلِماتٍ فيهِنَّ للَّهِ رِضاً ، ولِهؤُلاءِ الجالِسينَ أجرٌ وثَوابٌ . فَأَبى يَزيدُ .
فَقالَ النّاسُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ائذَن لَهُ لِيَصعَدَ ، فَلَعَلَّنا نَسمَعُ مِنهُ شَيئاً ، فَقالَ لَهُم : إن صَعِدَ المِنبَرَ هذا لَم يَنزِل إلّا بِفَضيحَتي وفَضيحَةِ آلِ أبي سُفيانَ ، فَقالوا : و ما قَدرُ ما يُحسِنُ هذا ؟ فَقالَ : إنَّهُ مِن أهلِ بَيتٍ قَد زُقُّوا العِلمَ زَقّاً . ولَم يَزالوا بِهِ حَتّى أذِنَ لَهُ بِالصُّعودِ .
فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ خَطَبَ خُطبَةً أبكى مِنهَا العُيونَ ؛ وأوجَلَ مِنهَا القُلوبَ ، فَقالَ فيها :
أيُّهَا النّاسُ ، اعطينا سِتّاً ، وفُضِّلنا بِسَبعٍ : اعطينَا العِلمَ ، وَالحِلمَ ، وَالسَّماحَةَ ، وَالفَصاحَةَ ، وَالشَّجاعَةَ ، وَالمَحَبَّةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ . وفُضِّلنا بِأَنَّ مِنَّا النَّبِيَّ المُختارَ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه و آله ، ومِنَّا الصِّدّيقُ ، ومِنَّا الطَّيّارُ ، ومِنَّا أسَدُ اللَّهِ وأسَدُ الرَّسولِ ، ومِنّا سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ فاطِمَةُ البَتولُ ، ومِنّا سِبطا هذِهِ الامَّةِ ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ؛ فَمَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني ، ومَن لَم يَعرِفني أنبَأتُهُ بِحَسَبي ونَسَبي ، أنَا ابنُ مَكَّةَ ومِنىً ، أنَا ابنُ زَمزَمَ وَالصَّفا ، أنَا ابنُ مَن حَمَلَ الزَّكاةَ بِأَطرافِ الرِّدا ، أنَا ابنُ خَيرِ مَنِ ائتَزَرَ وَارتَدى ، أنَا ابنُ خَيرِ مَنِ انتَعَلَ وَاحتَفى ، أنَا ابنُ خَيرِ مَن طافَ وَسعى ، أنَا ابنُ خَيرِ مَن حَجَّ ولَبّى ، أنَا ابنُ مَن حُمِلَ عَلَى البُراقِ فِي الهَوا ، أنَا ابنُ مَن اسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلَى المَسجِدِ الأَقصى ، فَسُبحانَ مَن أسرى ، أنَا ابنُ مَن بَلَغَ بِهِ جَبرائيلُ إلى سِدرَةِ المُنتَهى ، أنَا ابنُ مَن دَنى فَتَدَلّى فَكانَ مِن رَبِّهِ قابَ قَوسَينِ أو أدنى ، أنَا ابنُ مَن صَلّى
-