از تو جدا نمىشدم تا مرگم را پيش روىِ تو ببينيم ! پس اكنون ، چرا اين كار را نكنم كه تنها يك بار كُشته شدن است و آن هم با كرامتى جاويدان در پىِ آن ؟ !
و زُهَير بن قَين گفت : به خدا سوگند ، دوست داشتم كه كشته شوم و سپس ، زنده شوم و سپس ، كشته شوم و تا هزار مرتبه مرا بكشند ؛ امّا خداوند با كشته شدن من ، كشته شدن را از تو و از جانِ اين جوانان خاندانت ، دور بدارد !
عموم ياران حسين عليه السلام ، سخنانى چنين و به همين صورت ، بر زبان آوردند و گفتند : به خدا سوگند ، از تو جدا نمىشويم ؛ بلكه جانهايمان ، فداى تو باد ! ما از تو با دل و جان و دست و سر ، محافظت مىكنيم ؛ و چون كشته شويم ، به عهد خود وفا كرده ، وظيفه خود را ادا كردهايم . « 1 »
هامش
( 1 )
قَدِمتُ ومالِكَ بنَ النَّضرِ الأَرحَبِيَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام . . . فَلَمّا كانَ اللَّيلُ قالَ : هذَا اللَّيلُ قَد غَشِيَكُم ، فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا ، ثُمَّ لِيَأخُذ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم بِيَدِ رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي ، تَفَرَّقوا في سَوادِكُم ومَدائِنِكُم حَتّى يُفَرِّجَ اللَّهُ ، فَإِنَّ القَومَ إنَّما يَطلُبُوني ، ولَو قَد أصابوني لَهَوا عَن طَلَبِ غَيري .
فَقالَ لَهُ إخوَتُهُ وأبناؤُهُ وبَنو أخيهِ وَابنا عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ : لِمَ نَفعَلُ ؟ لِنَبقى بَعدَكَ ؟ لا أرانَا اللَّهُ ذلِكَ أبَداً ، بَدَأَهُم بِهذَا القَولِ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، ثُمَّ إنَّهُم تَكَلَّموا بِهذا ونَحوِهِ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : يا بَني عَقيلٍ ! حَسبُكُم مِنَ القَتلِ بِمُسلِمٍ ، اذهَبوا قَد أذِنتُ لَكُم ، قالوا : فَما يَقولُ النّاسُ ؟ ! يَقولونَ إنّا تَرَكنا شَيخَنا وسَيِّدَنا وبَني عُمومَتِنا خَيرَ الأَعمامِ ، ولَم نَرمِ مَعَهُم بِسَهمٍ ، ولَم نَطعَن مَعَهُم بِرُمحٍ ، ولَم نَضرِب مَعَهُم بِسَيفٍ ، ولا نَدري ما صَنَعوا ! لا وَاللَّهِ ، لا نَفعَلُ ، ولكِن تَفدِيكَ أنفُسُنا وأموالُنا وأهلُونا ، ونُقاتِلُ مَعَكَ حَتّى نَرِدَ مَورِدَكَ ، فَقَبَّحَ اللَّهُ العَيشَ بَعدَكَ . . . .
قالَ : فَقامَ إلَيهِ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ الأَسَدِيُّ ، فَقالَ : أنَحنُ نُخَلّي عَنكَ ولَمّا نُعذِر إلَى اللَّهِ في أداءِ حَقِّكَ ؟ ! أما وَاللَّهِ ، حَتّى أكسِرَ في صُدورِهِم رُمحي ، وأضرِبَهُم بِسَيفي ما ثَبَتَ قائِمُهُ في يَدي ، ولا افارِقُكَ ، ولَو لَم يَكُن مَعي سِلاحٌ اقاتِلُهُم بِهِ لَقَذَفتُهُم بِالحِجارَةِ دونَكَ حَتّى أموتَ مَعَكَ .
قالَ : وقالَ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيُّ : وَاللَّهِ ، لا نُخَلّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللَّهُ أنا حَفِظنا غَيبَةَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله فيكَ ، وَاللَّهِ ، لَو عَلِمتُ أنّي اقتَلُ ، ثُمَّ احيا ، ثُمَّ احرَقُ حَيّاً ، ثُمَّ اذَرُّ ، يُفعَلُ ذلِكَ بي سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ ، فَكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ ! وإنَّما هِيَ قَتلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمَّ هِيَ الكَرامَةُ الَّتي لَا انقِضاءَ لَها أبَداً ؟ !
قالَ : وقالَ زُهَيرُ بنُ القَينِ : وَاللَّهِ ، لَوَدِدتُ أنّي قُتِلتُ ، ثُمَّ نُشِرتُ ، ثُمَّ قُتِلتُ حَتّى اقتَلَ كَذا ألفَ قَتلَةٍ ، وأنَّ اللَّهَ يَدفَعُ بِذلِكَ القَتلَ عَن نَفسِكَ وعَن أنفُسِ هؤُلاءِ الفِتيَةِ مِن أهلِ بَيتِكَ .
قالَ : وتَكَلَّمَ جَماعَةُ أصحابِهِ بِكَلامٍ يُشبِهُ بَعضُهُ بَعضاً في وَجهٍ واحِدٍ ، فَقالوا : وَاللَّهِ ، لا نُفارِقُكَ ، ولكِنَّ أنفُسَنا لَكَ الفِداءُ ، نَقِيكَ بِنُحورِنا وجِباهِنا وأيدينا ، فَإِذا نَحنُ قُتِلنا كُنّا وَفَّينا ، وقَضَينا ما عَلَينا 302
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 418 ، الإرشاد : ج 2 ص 91 ) .