271 . الفتوح : حسين عليه السلام ، بُرَير را به سوى عمر بن سعد فرستاد . بُرَير ، به عمر بن سعد گفت : اى عَمر ! آيا مىگذارى كه خاندان نبوّت ، از تشنگى جان بدهند و مانعِ آنان مىشوى كه از آب فرات بنوشند و ادّعاى شناختن خدا و پيامبرش را مىكنى ؟ !
عمر بن سعد ، ساعتى به زمين ، چشم دوخت . سپس ، سرش را بلند كرد و گفت : به خدا سوگند ، من ، اين را به يقين مىدانم كه هر كس با آنان بستيزد و حقّشان را غصب كند ، ناگزير ، در دوزخ خواهد بود ؛ امّا واى بر تو ، اى بُرَير ! آيا نظرت اين است كه فرماندارى رى را رها كنم تا به كسى جز من برسد ؟ ! در خود نمىبينم كه بتوانم از اين مُلك ، در گذرم .
. . . بُرَير بن حُضَير ، به سوى حسين عليه السلام باز گشت و گفت : اى فرزند پيامبر خدا ! عمر بن سعد ، راضى شده كه در برابر فرمانروايى رى ، تو را بكُشد . « 1 »
هامش
- عُمَرَ بنِ سَعدٍ وقَد امِرَ بِالمَسيرِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ لي : إنَّ الأَميرَ أمَرَني بِالمَسيرِ إلَى الحُسَينِ ، فَأَبَيتُ ذلِكَ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : أصابَ اللَّهُ بِكَ ، أرشَدَكَ اللَّهُ ، أحِل فَلا تَفعَل ولا تَسِر إلَيهِ .
قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، فَأَتاني آتٍ ، وقالَ : هذا عُمَرُ بنُ سَعدٍ يَندُبُ النّاسَ إلَى الحُسَينِ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَإِذا هُوَ جالِسٌ ، فَلَمّا رَآني أعرَضَ بِوَجهِهِ ، فَعَرَفتُ أنَّهُ قَد عَزَمَ عَلَى المَسيرِ إلَيهِ ، فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ .
قالَ : فَأَقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، إنَّكَ وَلَّيتَني هذَا العَمَلَ ، وكَتَبتَ لِيَ العَهدَ ، وسَمِعَ بِهِ النّاسُ ، فَإِن رَأَيتَ أن تُنفِذَ لي ذلِكَ فَافعَل ، وَابعَث إلَى الحُسَينِ في هذَا الجَيشِ مِن أشرافِ الكوفَةِ مَن لَستُ بِأَغنى ولا أجزَأَ عَنكَ في الحَربِ مِنهُ ، فَسَمّى لَهُ اناساً .
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : لا تُعلِمني بِأَشرافِ أهلِ الكوفَةِ ، ولَستُ أستَأمِرُكَ فيمَن اريدُ أن أبعَثَ ! إن سِرتَ بِجُندِنا ، وإلّا فَابعَث إلَينا بِعَهدِنا .
فَلَمّا رَآهُ قَد لَجَّ ، قالَ : فَإِنّي سائِرٌ .
قالَ : فَأَقبَلَ في أربَعَةِ آلافٍ حَتّى نَزَلَ بِالحُسَينِ عليه السلام مِنَ الغَدِ مِن يَومَ نَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام نِينَوى ( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 409 ، تاريخ دمشق : ج 45 ص 49 ) .
( 1 )
أرسَلَ إلَيهِ [ أي إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ] الحُسَينُ عليه السلام بُرَيراً ، فَقالَ بُرَيرٌ : يا عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، أتَترُكُ أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ يَموتونَ عَطَشاً ، وحُلتَ بَينَهُم وبَينَ الفُراتِ أن يَشرَبوهُ وتَزعُمُ أنَّكَ تَعرِفُ اللَّهَ ورَسولَهُ ؟ !
قالَ : فَأَطرَقَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ساعَةً إلَى الأَرضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وقالَ : إنّي - وَاللَّهِ - أعلَمُهُ يا بُرَيرُ عِلماً يَقيناً ، أنَّ كُلَّ مَن قاتَلَهُم وغَصَبَهُم عَلى حُقوقِهِم فِي النّارِ لا مَحالَةَ ، ولكِن وَيحَكَ يا بُرَيرُ ! أتُشيرُ عَلَيَّ أن أترُكَ وِلايَةَ الرَّيِّ فَتَصيرَ لِغَيري ؟ ما أجِدُ نَفسي تُجيبُني إلى ذلِكَ أبَداً .
. . . قالَ : فَرَجَعَ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ : يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ، إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ قَد رَضِيَ أن يَقتُلَكَ بِمُلكِ الرَّيِّ ! 273
( الفتوح : ج 5 ص 96 ، مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : ج 1 ص 248 ) .