ابن اشعث گفت : به خدا ، چنين مىكنم و به ابن زياد نيز مىگويم كه به تو امان دادهام .
جعفر بن حُذَيفه طايى براى من ( ابو مِخنَف ) نقل كرد - و سعيد بن شيبان نيز اين گزارش را مىدانست - كه : محمّد بن اشعث ، اياس بن عَثِلِ طايى ، از قبيله بنى مالك بن عمرو بن ثُمامه ، را - كه مردى شاعرپيشه بود و با محمّد ، رفت و آمد داشت - ، فرا خواند و به وى گفت : نزد حسين برو و اين نامه را به او برسان .
او در نامه ، سخنانى را كه ابن عقيل به او گفته بود ، نوشت و به وى گفت : اين ، توشه و اين ، لوازم سفر و اين هم از آنِ خانوادهات !
مرد گفت : پس مَركبم كو ؟ به راستى كه مَركب خودم ، ناتوان است .
گفت : اين نيز مركب و جهاز ! سوار شو .
اياس رفت و پس از چهار شبانهروز ، حسين عليه السلام را در منزلگاه زُباله ديد و خبر را به وى گفت و نامه را به وى داد .
حسين عليه السلام به او فرمود : « آنچه مقدّر است ، همان مىشود . جان خويش و تباهى امّت را به خدا وا مىگذاريم » . « 1 »
هامش
( 1 )
ثُمَّ أقبَلَ [ مُسلِمٌ ] عَلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ فَقالَ : يا عَبدَ اللَّهِ ، إنّي أراكَ وَاللَّهِ سَتَعجِزُ عَن أماني ، فَهَل عِندَكَ خَيرٌ ؟ تَستَطيعُ أن تَبعَثَ مِن عِندِكَ رَجُلًا عَلى لِساني يُبَلِّغُ حُسَيناً - فَإِنّي لا أراهُ إلّا قَد خَرَجَ إلَيكُمُ اليَومَ مُقبِلًا ، أو هُوَ يَخرُجُ غَداً هُوَ وأهلُ بَيتِهِ ، وإنَّ ماتَرى مِن جَزَعي لِذلِكَ - فَيَقولُ : إنَّ ابنَ عَقيلٍ بَعَثَني إلَيكَ ، وهُوَ في أيدِي القَومِ أسيرٌ ، لا يَرى أن تَمشِيَ حَتّى تُقتَلَ ، وهُوَ يَقولُ : ارجِع بِأَهلِ بَيتِكَ ، ولا يَغُرُّكَ أهلُ الكوفَةِ ؛ فَإِنَّهُم أصحابُ أبيكَ الَّذي كانَ يَتَمَنّى فِراقَهُم بِالمَوتِ أوِ القَتلِ ؛ إنَّ أهلَ الكوفَةِ قَد كَذَّبوكَ وكَذَّبوني ، ولَيسَ لِمُكَذَّبٍ رَأيٌ ؛ فَقالَ ابنُ الأَشعَثِ : وَاللَّهِ لَأَفعَلَنَّ ، ولَاعلِمَنَّ ابنَ زِيادٍ أنّي قَد أمَّنتُكَ .
قالَ أبو مِخنَفٍ : فَحَدَّثَني جَعفَرُ بنُ حُذَيفَةَ الطائِيُّ - وقَد عَرَفَ سَعيدُ بنُ شَيبانَ الحَديثَ - قالَ : دَعا مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ إياسَ بنَ العَثِلِ الطائِيَّ مِن بَني مالِكِ بنِ عَمرِو بنِ ثُمامَةَ - وكانَ شاعِراً - وكانَ لِمُحَمَّدٍ زَوّاراً .
فَقالَ لَهُ : القَ حُسَيناً فَأَبلِغهُ هذَا الكِتابَ ، وكَتَبَ فيهِ الَّذي أمَرَهُ ابنُ عَقيلٍ ، وقالَ لَهُ : هذا زادُكَ وجَهازُكَ ومُتعَةٌ لِعِيالِكَ ، فَقالَ : مِن أينَ لي بِراحِلَةٍ ؛ فَإِنَّ راحِلَتي قَد أنضَيتُها ؟ قالَ : هذِهِ راحِلَةٌ فَاركَبها بِرَحلِها .
ثُمَّ خَرَجَ فَاستَقبَلَهُ بِزُبالَةَ ، لِأَربَعِ لَيالٍ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، وبَلَّغَهُ الرِّسالَةَ .
فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السلام : كُلُّ ما حُمَّ نازِلٌ ، وعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُ أنفُسَنا وفَسادَ امَّتِنا 242
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 374 ، الكامل فى التاريخ : ج 2 ص 543 ) .