103 . الأخبار الطوال : چون خبر مرگ معاويه و خارج شدن حسين بن على عليه السلام به سوى مكّه ، به كوفيان رسيد ، گروهى از شيعيان در منزل سليمان بن صُرَد اجتماع كردند و توافق كردند كه نامهاى براى حسين عليه السلام بنويسند و از او بخواهند به سوى آنان بيايد تا حكومت را به وى بسپارند و نعمان بن بشير را بر كنار كنند . سپس اين مطلب را نوشتند و نامه را همراه عبيد اللَّه بن سُبَيع هَمْدانى و عبد اللَّه بن وَدّاك سُلَمى فرستادند . آنان حسين عليه السلام را در مكّه در دهم ماه رمضان ، ملاقات كردند و نامه را به ايشان رساندند .
هامش
- سَلامٌ عَلَيكَ ، فَإِنّا نَحمَدُ إلَيكَ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ . أمّا بَعدُ ، فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي قَصَمَ عَدُوَّكَ الجَبّارَ العَنيدَ ، الَّذِي انتَزى عَلى هذِهِ الامَّةِ ، فَابتَزَّها أمرَها وغَصَبَها فَيئَها وتَأَمَّرَ عَلَيها بِغَيرِ رِضىً مِنها ، ثُمَّ قَتَلَ خِيارَها وَاستَبقى شِرارَها ، وجَعَلَ مالَ اللَّهِ دُولَةً بَينَ جَبابِرَتِها وأغنِيائِها ، فَبُعداً لَهُ كَما بَعُدَت ثَمودُ . إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللَّهَ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الحَقِّ ، وَالنُّعمانُ بنُ بَشيرٍ في قَصرِ الإِمارَةِ لَسنا نَجتَمِعُ مَعَهُ في جُمُعَةٍ ولا نَخرُجُ مَعَهُ إلى عيدٍ ، ولَو قَد بَلَغَنا أنَّكَ قَد أقبَلتَ إلَينا أخرَجناهُ حَتّى نُلحِقَهُ بِالشّامِ إن شاءَ اللَّهُ ، وَالسَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ عَلَيكَ .
قالَ : ثُمَّ سَرَّحنا بِالكِتابِ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ سَبعٍ الهَمْدانِيِّ وعَبدِ اللَّهِ بنِ والٍ وأمَرناهُما بِالنَّجاءِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلانِ مُسرِعَينِ حَتّى قَدِما عَلى حُسَينٍ لِعَشرٍ مَضَينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ بِمَكَّةَ .
ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ ، وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيَّ ، وعُمارَةَ بنَ عُبَيدٍ السَّلولِيَّ ، فَحَمَلوا مَعَهُم نَحواً مِن ثَلاثٍ وخَمسينَ صَحيفَةً مِنَ الرَّجُلِ والاثنَينِ وَالأَربَعَةِ .
قالَ : ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ آخَرَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ هانِئَ بنَ هانِئٍ السَّبيعِيَّ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيَّ ، وكَتَبنا مَعَهُما :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن شيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، أمّا بَعدُ ، فَحَيَّهَلا ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَنتَظِرونَكَ ، ولا رَأيَ لَهُم في غَيرِكَ ، فَالعَجَلَ العَجَلَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ .
وكَتَبَ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وحَجّارُ بنُ أبجَرَ ، ويَزيدُ بنُ الحارِثِ بنِ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ ، وعَزرَةُ بنُ قَيسٍ ، وعَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ التَّميمِيُّ :
أمّا بَعدُ ، فَقَدِ اخضَرَّ الجَنابُ وأينَعَتِ الثِّمارُ وطَمَّتِ الجِمامُ ، فَإِذا شِئتَ فَاقدَم عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ .
وتَلاقَتِ الرُّسُلُ كُلُّها عِندَهُ ، فَقَرَأَ الكُتُبَ وسَأَلَ الرُّسُلَ عَن أمرِ النّاسِ
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 352 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 35 ) .