لَعَمْرِي لَقَدْ أَغْرى القُلُوبَ ابْنُ طاهِرٍ * بِبَغْضائِكُمْ مادامَتِ الرِّيحُ تَنْأَجُ
سَعى لَكُمُ مَسْعاةَ سَوْءٍ ذَميمَةً * سَعى مِثْلَها مُسْتَكْرَهُ الرِّجْلِ أَعْرَجُ
فَلَنْ تَعْدَمُوا ما حَنَّتِ النّيبُ فِتْنَةً * تَحُشُّ كَماحَشَّ الحَرِيقُ المؤجّج
وَقَدْ بَدَأَتْ لَوْ تُزْجَرُونَ برِيحِها * بوائِجُها مِنْ كُلِّ أَوْبٍ تَبَوَّجُ
بَني مُصْعَبٍ ما للِنَّبِيِ وَ أَهْلِه * عَدُوٌّ سِواكُمْ أَفْصِحُوا أَوْ تَلَجْلَجُوا
دِماءُ بَني عَبّاسِكُمْ وَعَلَيْهِمْ * لَكُمْ كَدِماءِ التُّركِ والرُّومِ تُهْرَجُ
بَلى سَفْكَها الْعَورانُ وَ الْعُرْجُ مِنْكُمُ * وَ غَوْغاؤُكُمْ جَهْلًا بِذالِكَ تَبْهَجُ
وَ مابِكُمُ أَنْ تَنْصُروا أَوْلِياءَكُمْ * وَلكِنْ هَناتٌ فِي الصُّدُورِ تأَجَّجُ
وَلَوْ أَمْكَنَتْكُمْ فِي الْفَرِيقَيْنِ فُرْصَةٌ * لَقَدْ أَظْهَرَتْ أَشْياْءُ تُلوى وَتُحْنَجُ
إذَنْ لَاسْتَقَدْتُمْ مِنْهُما وِتْرَ فارِسٍ * وَ إنْ وَلَّياكُمْ فَالَوشائِجُ أَوْشَجُ
أَبي أَنْ تُحِبُّهُمْ يَدَالدَّهْرِ ذِكْرُكُمْ * لَيالِيَ لايَنْفَكُّ مِنْكُمْ مُتَوَّجُ
وَ إنِّي عَلَى الِسْلامِ مِنْكُمْ * بَوائِقَ شَتّى بابُها الآنَ مُرْتَجُ
يحيى بن عمر علوى ( فارسى ) — صفحة 83
مساهمون: محمدمهدى فقيه بحرالعلوم
ص٨٣